صفحة رقم 579
ومضى قوم منهم إلى الفريسيين فأخبروهم ، فجمع عظماء الكهنة والفريسيون محفلًا فقالوا: ماذا نصنع إذ كان هذا الرجل يعمل آيات كثيرة وإن تركناه فيؤمن به جميع الناس وتأتي الروم فتنقلب على أمتنا وموضعنا ، وإن واحدًا منهم اسمه قيافًا كان أعظم الكهنة في تلك السنة قال لهم: إنه خير لنا أن يموت واحد في الشعب من ان تهلك الأمة كلها - إلى آخر مامضى في النساء عند قوله تعالى:
77 ( ) وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ( ) 7
)النساء: 157 ] الآيات ، نرجع إلى متى قال: حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا ليصطادوه بكلمة فأرسلوا إليه تلاميذهم والهردوسيين قائلين: يا معلم ، قد علمنا أنك محق وطريق الله بالحق تعلم ولا تبالي بأحد ولا تنظر لوجه إنسان فقل لنا ما عندك ، أيجوز لنا أن نعطي الجزية لقيصر أم لا ؟ فعلم يسوع شرهم فقال: لماذا تجربوني يا مراؤون أروني دينار الجزية ، فأتوه بدينار فقال لهم يسوع: لمن هذه الصورة والكتابة ؟ فقالوا: لقيصر ، حينئذ قال لهم: أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله ، فلما سمعوا تعجبوا وتركوه ومضوا ، وقال يوحنا: فقال يسوع: أنا ماكث فيكم زمانًا يسيرًا ، ثم انطلق إلى من أرسلني وتطلبوني فلا تجدوني ، وحيث أكون أنا لستم تقدرون على المجيء إلي فقال اليهود فيما بينهم: إلى أين هذا مزمع أن يذهب حتى لا نجده ، لعله مزمع أن قيامة ، وسألوه - فذكر سؤالهم وجوابه لهم إلى أن قال في آخر جوابه: أما قرأتم ما قيل لكم من الله ، وقال مرقس: في سفر موسى قول الله على العوسج إذ قال: أنا هو إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب وأنتم تضلون كثيرًا ، وعبارة لوقا: فقد نبأ بذلك موسى في العليقة كما قال الرب: أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب ، وقال متى: فلما سمع الجمع بهتوا من تعليمه ، فلما سمع ذلك الفريسيون أنه قد أبكم الزنادقة اجتمعوا عليه جميعًا وسأله كاتب منهم ليجربه قائلًا ، يا معلم أي الوصايا أعظم في الناموس ؟ قال له يسوع: تحب الرب إلهك من كل قلبك ، وقال: اسمع ، يا إسرائيل ، الرب إلهك واحد هو ، تحب إلهك من كل قلبك - انتهى ، ومن كل نفسك ومن كل فكرك ، هذه الوصية الأولى العظيمة ، والثانية التي تشبهها أن تحب قريب مثل نفسك ، قال مرقس: ليس وصية أعظم من هاتين - انتهى ، في الوصيتين سائر الناموس والانبياء يتعلق ، قال مرقس: فقال له الكاتب: فحينئذ يا معلم الحق قلت أنه واحد ليس آخر غيره ، وأن تحبه من كل القلب ومن كل النية ومن كل النفس ومن كل القوة ، وتحب القريب مثلك ، هذه أفضل من جميع الذبائح والمحترقات ، فلما رأى يسوع عقله أجابه قائلًا: لست بعيدا من ملكوت الله ، وقال لوقا: فقال ليسوع: ومن هو قريبي ؟ قال يسوع: كان رجل نازلًا من