صفحة رقم 604
وأبعدهم من ذلك ولا يفوت أحدًا أقبل على ما شرعه شيئًا كان ينفعه فلا تظنوا أن الغنى في البيع والتجارة إنما هو في متابعة أمر من أحل البيع وأمر به وشرع ما هو خير منه تزكية وبركة ونماء في الظاهر والباطن ، روى صاحب الفردوس عن انس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( من قال يوم الجمعة ) اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عم معصيتك وبفضلك عمن سواك سبعين مرة لم تمر به جمعتان حتى يغنيه الله تعالى ( وأصل الحديث أخرجه أحمد والترمذي - وقال حسن - عن علي رضي الله عنه ، وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما ، فأقبلوا على متابعة رسوله( صلى الله عليه وسلم ) وألزموا هدية واستمسكوا بغرزة تنالوا خيري الدارين بسهولة ، فقد رجع آخر السورة كما ترى على أولها بما هو من شأن الملك من الرزق وإنالة الأرباح والفوائد ولا سيما إذا كان قدوسًا وتبكيت من اعرض عن خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللازم منه استمرار الإقبال عليه ودوام الإقامة بين يديه ، لأنه لا يدعوهم إلا لما يحييهم من الصلاة والوعظ الذي هو عين تنزيه الله وتسبيحه
77 ( ) يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ( ) 7
[ آل عمران: 164 ] يزكيهم ربهم ويزرقهم من فضله إنه كريم وهاب - والله أعلم بالصواب .