فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 4996

صفحة رقم 520

إنهم قالوا عند نزولها: أي نعيم وإنما هما الأسودان: التمر والماء ، وسيوفنا على رقابنا والعدو حاضر ، قال: ( إن ذلك سيكون ) له شاهد عند الطبراني عن ابن الزبير رضي الله عنهما ، وعند الطبراني أيضًا عن الحسن البصري مرسلًا ، فقد التحم آخرها بأولها على وجه هو من أطلف الخطاب ، وأدق المسالك في النهي عما يجر إلى العذاب ، لان العاقل إذا علم أن بين يديه سؤالًا عن كل ما يتلذذ به علم أنه يعوقه ذلك في زمن السؤال عن لذاذات الجنة العوال الغوال ، فكان خوفه من مطلق السؤال مانعًا له عن التنعم بالمباح فكيف بالمكروه ثم كيف بالمحرم ؟ فكيف إذا كان السؤال من ملك تذوب لهيبته الجبال ؟ فكيف إذا كان السؤال على وجه العتاب ؟ فكيف إذا جر إلى العذاب ؟ فتأمل كلام خالقك ما ألطف إشاراته وأجل عباراته ، في نذاراته وبشاراته - والله أرحم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت