فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 4996

صفحة رقم 532

ذلك ، فأما مشاهدة المصروع يخبر بالمغيبات وهو مصروع غائب الحس ، وربما كان يلقى في النار وهو لا يحترق ، وربما ارتفع في الهواء من غير رافع ، فكثير جدًا لا يحصى مشاهدوه - إلى غير ذلك من الأمور الموجبة للقطع أن ذلك من الجن أو الشياطين ؛ وها أنا أذكر لك من أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم من كتب الله القديمة ما فيه مقنع لمن تدبره - والله سبحانه وتعالى الموفق: روى الدارمي في أوائل مسنده بسند حسن عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ( أن امرأة جاءت بابن لها إلى النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقالت: يا رسول الله إن ابني به جنون وإنه يأخذه عند أغدائنا وعشائنا فيخبث علينا ، فمسح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صدره ودعا فثعّ ثعة وخرج من صدره مثل الجرو الأسود ) فثعّ ثعة بمثلثة ومهملة أي قاء وللدارمي أيضًا وعبد بن حميد بسند صحيح حسن أيضًا عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: ( خرجت مع النبي( صلى الله عليه وسلم ) في سفر فركبنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيننا كأنما على رؤوسنا الطير تظلنا ، فعرضت له امرأة معها صبي لها فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرار ، فتناول الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحل ثم قال: ( اخسأ عدو الله أنا رسول الله ثلاثًا ثم دفعه إليها ( وأخرجه الطبراني من وجه آخر وبين أن السفر غزوة ذات الرقاع وأن ذلك في حرة واقم ، قال جابر: ( فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان بذلك المكان فعرضت لنا المرأة ومعها صبيها ومعها كبشان تسوقهما فقالت: يا رسول الله اقبل مني هديتي ، فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد ذلك فقال: خذوا منها واحدًا وردوا عليها الآخر ( وروى البغوي في شرح السنة عن يعلى بن مرة رضي الله تعالى عنه .

وفي الإنجيل من ذلك كثير جدًا ، قال في إنجيل متى ولوقا ومُرقُس يزيد أحدهم على الآخر وقد جمعت بين ألفاظهم: وجاء يعني عيسى عليه الصلاة والسلام إلى عبر البحر إلى كورة الجرجسيين ، وقال في إنجيل لوقا: التي هي مقابل عبر الجليل ، فلما خرج من السفينة استقبله مجنون ، قال لوقا: من المدينة معه شياطين ، وقال متى مجنونان جائيان من المقابر رديئان جدًا حتى أنه لم يقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت