فهرس الكتاب
صفحة رقم 533
أحد أن يجتاز من تلك الطريق فصاحا قائلين: ما لنا ولك يا يسوع جئت لتعذبنا قبل الزمان ؛ قال لوقا: وكان يربط بالسلاسل والقيود ويحبس ، وكان يقطع الرباط ويقوده الشيطان إلى البراري ، فسأله يسوع: ما اسمك ؟ فقال: لاجاون ، لأنه دخل فيه شياطين كثيرة ؛ وقال مرقس: فقال له: اخرج أيها الروح النجس اخرج من الإنسان ، ثم قال له: ما اسمك ؟ فقال: لاجاون اسمي لأنا كثير ، وطلب إليه أن يرسلهم خارجًا من الكورة ؛ وكان هناك نحو الجبل قطيع خنازير كثيرة يرعى بعيدًا منهم ، فطلب إليه الشياطين قائلين: إن كنت تخرجنا فأرسلنا إلى قطيع الخنازير فقال لهم: اذهبوا ، وقال مرقس: فأذن لهم يسوع ، فللوقت خرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير وقال: متى: فلما خرجوا ومضوا في الخنازير وإذا بقطيع خنازير قد وثب على جرف وتواقع في البحر ومات جميعه في المياه ، وأن الرعاة هربوا ومضوا إلى المدينة وأخبروهم بكل شيء وبالمجنونين ، فخرج كل من في المدينة للقاء يسوع ؛ قال مرقس: وأبصروا ذلك المجنون جالسًا لابسًا عفيفًا فخافوا ، فلما أبصروه - يعني عيسى عليه الصلاة والسلام - طلبوا إليه أن يتحول عن تخومهم ؛ قال لوقا: لأنهم خافوا عظيمًا ، وقال مرقس: فلما صعد السفينة طلب إليه المجنون أن يكون معه فلم يدعه يسوع لكن قال له امض إلى بيتك وعرفهم صنع الرب بك ورحمته إياك ، فذهب وكرز في العشرة مدن ، وقال كل ما صنع به يسوع فتعجب جميعهم ؛ وفي إنجيل لوقا معناه ، وفي آخره: فذهب وكان ينادي في المدينة كلها بكل ما صنعه معه يسوع ؛ وفي إنجيل متى: فلما خرج يسوع من هناك قدموا إليه أخرس به شيطان ، فلما خرج الشيطان تكلم الأخرس ، فتعجب الجميع قائلين: لم يظهر قط هكذا في بني إسرائيل ، فقال الفريسيون: إنه باركون الشياطين يخرج الشياطين .
ثم قال: حينئذ أتى إليه بأعمى به شيطان أخرس ، فأبرأه حتى أن الأخرس تكلم وأبصر ، فبهت الجمع كلهم وقالوا: لعل هذا هو ابن داود ، فتسمع الفريسيون فقالوا: هذا لا يخرج الشياطين إلا بباعل زبول رئيس الشياطين .
وفيه بعد ذلك: فلما جاء إلى الجمع جاء إليه إنسان ساجدًا له قائلًا: يا رب وفي إنجيل لوقا: يا معلم ارحم ابني ، فإنه يعذب في رؤوس الأهلة ، ومرارًا كثيرة يريد أن ينطلق في النار ، ومرارًا كثيرة في الماء ؛ وفي إنجيل مرقس: قد أتيتك يا بني وبه روح نجس وحيث ما أدركه صرعه وأزبده وضرر أسنانه فتركه يابسًا ، وفي إنجيل لوقا: أضرع إليك أن تنظر إلى ابني ، لأنه وحيدي ، وروح يأخذه فيصرخ بغتة و يلبطه بجهل ، ويزيد عند انفصاله عنه ويرضضه ، وضرعت لتلاميذك أن يخرجوه فلم يقدروا ؛ وفي إنجيل متى: وقدمته إلى تلاميذك فلم