فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 4996

صفحة رقم 558

الحرالي: والخطأ هو الزلل عن الحد عن غير تعمد بل مع عزم الإصابة أو ودّ أن لا يخطئ ، وفي إجرائه من كلام الله سبحانه وتعالى على لسان عباده قبوله - انتهى .

وإعادة ربنا في صدر كل جملة من هذا الطراز كما تقدمت الإشارة إليه في التذكير بعظم المقام في حسن التربية ولطف الإحسان والرأفة .

ولما كان ذلك قد يكون فإن له أن يكلف بما يشاء مع تحميل ما تعظم مشقته من التكاليف فإنه لا يسأل عما يفعل قال: ( ربنا ولا تحمل علينا إصرًا ) أي ثقلًا .

قال الحرالي: هو العهد الثقيل أي الذي في تحمله أشد المشقة - انتهى .

ثم عظم المنة بقوله: ( كما حملته على الذين من قبلنا ( إشارة إلى أنه كان حمل على من سبق من الأحكام ما يهدّ الأركان تأكيدًا لما يحمل على الشكر على تخفيف ذلك عنا ، وأصل الإصر العاطف ، أصره الشيء يأصره: عطفه ، ويلزمه الثقل لأن الغصن إذا ثقل مال وانعطف وهو المقصود هنا ؛ وتلك الآصار المشار إليها كثيرة جدًا ، منها ما في السفر الثاني من التوراة في القربان أنه ينضح من دك الذبيحة على زوايا المذبح ، ثم قال: ومن تقرب بذبح ثور أو غيره في مكان غير باب قبة الزمان بيت الرب يعاقب ذلك الرجل عقوبة من قتل قتيلًا لأنه سفك دمًا ويهلك ذلك الرجل من شعبه ، ومن أكل دمًا نزل به الغضب وهلك لأن أنفس البهائم هي الدم ، وإنما أمروا أن يقربوه على المذبح لغفران خطاياهم وتطهير أنفسهم لأنه إنما يغفر للنفس بالدم ، ومن قرب قربانًا أكل منه يوم ذبحه وثانيه ، وما بقي في الثالث احرق بالنار ، ومن أكل منه هلك من شعبه ؛ ومن ذلك في ذوي العاهات أن من برص من الآدميين يجلس وحده ولا يختلط مع الناس ويكون سكنه خارجًا من محلة بني إسرائيل - حتى ذكر البرص في الثياب والبيوت وغيرها ، فما برص من الجلود والثياب يقطع موضع البرص منه ، فإن ظهر فيه بعد القطع أحرق كله بالنار ، وإن ظهر في بيت برص يهدم وتجمع حجارته وخشبه وترابه خارجًا من القرية ويحرق بالنار ؛ وكذا مرض السلس فيه تشديدات كثيرة ، منها أن من جلس على ثوب عليه مسلوس يغسل ثيابه ويستحم بالماء ويكون نجسًا إلى الليل - ونحو هذا ؛ ثم قال: وكلم الرب موسى وقال له: هذه سنة الأبرص الذي يتطهر: يقدم إلى الكاهن ويخرجه خارجًا من العسكر وينظر الحبر إن كانت ضربة البرص قد برأت وتطهر منها يأمر الحبر فيقدم ، ويؤتى بعصفورين حيين زكيين ، وعود من خشب الأرز ، وعهنة حمراء - وعد أشياء أخرى ؛ وقربانًا على كيفية مخصوصة صعبة على عين ماء ، ويغسل ثيابه وبدنه ، ويحلق شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وكل شعر جسده ، وأنه يمكث خارجًا من بيته سبعة أيام ، وفي اليوم الثامن يأتي بقربان آخر فيقرب على كيفية مخصوصة ، وينضح الكاهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت