فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4996

صفحة رقم 13

بمعناه ولفظه: فجاءت من ورائه وأمسكت طرف ثوبه ، فوقف جري دمها الذي كان يسيل منها ، فقال يسوع من لمسني ؟ فأنكر جميعهم ، فقال بطرس والذي معه: يا معلم الخير الجميع يزحمك ويضيق عليك ويقول: من الذي لمسني من قرب مني ؟ قد علمت أن قوة خرجت مني إلى آخره .

وقال ابن زبير: ثم أشار قوله تعالى: ( إن الله لا يخفي عليه شيء ( إلى ما تقدم أي في البقرة من تفصيل أخبارهم .

فكان الكلام في قوة أن لو قيل: أيخفي عليه مرتكبات العباد وهو مصورهم في الأرحام والمطلع عليهم حيث لا يطلع عليهم غيره انتهى .

آل عمران: ( 6 - 7 ) هو الذي يصوركم. .. . .

)هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (( )

ولما قرر سبحانه وتعالى شمول علمه أتبعه دليله من تمام قدرته فقال: وقال الحرالي: ولما كان كل تفصيل يتقدمه بالرتبة مجمل جامع ، وكانت تراجم السورة موضع الإجمال ليكون تفصيلها موضع التفاصيل ، وكان من المذكور في سورة الكتاب ما وقع من اللبس كذلك كان في هذه السورة التي ترجمها جوامع إلهية ما وقع من اللبس في أمر الإلهية في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام ، فكان في هذه الآيه الجامعة توطئة لبيان الأمر في شأنه عليه لسلام من حيث إنه مما صور في الرحم وحملته الأنثى ووضعته ، وأن جميع ما حوته السماء والأرض لا ينبغي أن يقع فيه لبس في أمر الإلهية ؛ انتهى فقال مبينًا أمر قدرته بما لا يقدر عليه عيسى عليه الصلاة والسلام ولا غيره: ( هو ) أي وحده ) الذي ( وقرعهم بصرف القول من الغيبه إلى الخطاب ليعظم تنبههم على ما هم فيه من قهر المصور لهم على ما أوجدهم عليه مما يشتهونه ولا يفقهونه فقال:( يصوركم ) أي أن كنتم نطفًا من التصوير وهو إقامه الصورة .

وهي تمام البادي التي يقع عليها حس الناظر لظهورها ، فصورة كل شيء تمام بدوه قال الحرالي: ( في الأرحام ) أي التي لا اطلاع لكم عليها بوجه ، ولما كان التصوير في نفسه أمرًا معجبًا وشينًا للعقل إذا تأمله وإن كان قد هان لكثرة الإلف باهرًا فكيف بأحواله المتباينه وأشكاله المتخالفة المتباينة أشار إلى التعجب من أمره وجليل سره بآله الاستفهام وإن قالوا: إنها في هذا الوطن شرط ، فقال: ( كيف ) أي كما ) يشاء ) أي على أي حالة أراد ، سواء عنده كونكم من نطفتي ذكر وأنثى أو نطفة أنثى وحدها دليلًا على كمال العلم والقيومية ، وإيماء إلى أن من صور في الأرحام كغيره من العبيد لا يكون إلا عبدًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت