فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 4996

صفحة رقم 195

وما تبعها إلى أن ختمت بعد الوعظ بتحتم الموت الذي فر من فر منهم منه وخوّف الباقين أمره بمثل ما تقدم أن جعلها دليلًا عليه من بغض أهل الكتاب وما تبعه _ عطف على ( إذا ) المقدرة لعطف

77 ( ) وإذا غدوت ( ) 7

[ آل عمران: 121 ] عليها - قوله: ( وإذا أخذ الله ) أي اذكروا ذلك يدلكم على عداوتهم ، واذكروا ما صح عندكم من إخبار الله تعالى المشاهد بإ بار من أسلم من الأحبار والقسيسين أن الله أخذ ) ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) أي من اليهود والنصارى بام أكد في كتبه وعلى ألسنة رسله: ( ليبيننه ) أي الكتاب ) للناس ولا يكتمونه ) أي نصيحة منهم لله سبحانه توعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ولأئمة المؤمنين وعامتهم ليؤمنوا بالنبي المبشر به ) فنبذوه ) أي الميثاق بنبذ الكتاب ) ورآء ظهورهم ( حسدًا لكم وبغضًا ، هو تمثيل لتركهم العمل به ، لأن من ترك شيئًا وراءه نسيه ) واشتروا به ( ولما كان الثمن الذي اشتروه خسارة لا ربح فيه أصلًا على العكس مما بذلوه على أنه ثمن ، وكان الثمن إذا نض زالت مظنة الربح منه عبر عنه بقوله: ( ثمنًا ( وزاد في بيان سفههم بقوله:( قليلًا ) أي بالاستكثار من المال والاستئمار للرئاسة ، قكتموا ما عندهم من العلم بهذا النبي الكريم ) فبئس ما يشترون ) أي لأنه مع فنائه أورثهم العار الدائم والنار الباقية ، وعبر عن هذا الأخذ بالشراء إعلامًا بلجاجهم فيه ، ونبه بصيغة الافتعال على مبالغتهم في اللجاج .

ولما أخبر سبحانه وتعالى بأنهم احتووا على المال والجاه بما كتموا من العلم وأظهروا من خلافه المتضمن لمحبة أهل دينهم فيهم وثنائهم عليهم بأنهم على الدين الصحيح وأنهم أهل العلم ، فهم أهل الاقتداء بهم ؛ قال سبحانه وتعالى مخبرًا عن مآلهم تحذيرًا من مثل حالهم على وجه يعم كل امرىء: ( لا تحسبن( على قراءة الجماعة بالغيب ) الذين يفرحون بما آتوا ) أي مما يخالف ظاهره باطنه .

وتوصلوا به إلى الأغراض الدنيوية من الأموال والرئاسة وغير ذلك ، أي لا يحسبن أنفسهم ، وفي قراءة الكوفيين ويعقوب بالخطاب المعنى: لا تحسبنهم أيها الناظر لمكرهم ورواجهم بسببه في الدنيا واصلين إلى خير ) ويحبون أن يحمدوا ) أي ويجد الثناء بالوصف الجميل عليهم ) بما لم يفعلوا ) أي بذلك الباطن الذي لم يفعلوه ، قال ابن هشام في السيرة: أن يقول الناس: علماء ، وليسوا بأهل علم ، لم يتحملوهم على هدى ولا حق .

لما تسبب عن ذلك العلمُ بهلاكهم قال: ( فلا تحسبنهم ) أي تحسبن أنفسهم ، على قراءة ابن كثير وأبي عمرو بالغيب وضم الباء وعلى قراءة الجماعة المعنى: لا تحسبنهم أيها الناظر ) بمفازة من العذاب ( بل هم بمهلكة منه ) ولهم عذاب اليم (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت