فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 4996

صفحة رقم 220

الإناث ، ولم يمنعه مانع من قتل ولا مخالفة دين ونحوه ) مثل حظ الأنثيين ) أي نصيب من شأنه أن يغني ويسعد ، وهو الثلثان ، إذا انفردتا فللواحدة معه الثلث ، فأثبت سبحانه للإناث حظًا تغليظاَ لهم من منعهن مطلقًا ، ونقصهن عن نصيب الرجال تعريضًا بأنهم أصابوا في نفس الحكم بانزالهن عن درجة الرجال .

ولما بان سهم الذكر مع الأنثى بعبارة النص ، واشعر ذلك بأن لهن إرثًا في الجملة وعند الاجتماع مع الذكر ، وفُهم بحسب إشارة النص وهي ما ثبت بنظمه ، لكنه غير مقصود ، ولا سبق له النص - حكم الأنثيين إذا لم يكن معهن ذكر ، وهو أن لهما الثلثين ، وكان ذلك أيضًا مفهمًا لأن الواحدة غذا كان لها مع الأخ الثلث كان لها ذلك مع الأخت إذا لم يكن ثمَّ ذكر من باب الأولى ، فاقتضى ذلك أنهن إذا كن ثلاثًا أو أكثر ليس معهم ذكر استغرقن التركة ، وإن كانت واحدة ليس معها ذكر لم تزد على الثلث ؛ بين أن الأمر ليس كذلك - كما تقدم - بقوله مبينًا إرثهن حال الانفراد: ( فإن كن ) أي الوارثات ) نساء ) أي إناثًا .

ولما كان ذلك قد يحمل على أقل الجمع ، وهو اثنتان حقيقة أو مجازًا حقق ونفى هذا الاحتمال بقوله: ( فوق اثنتين ) أي لا ذكر معهن ) فلهن ثلثا ما ترك ) أي الميت ، لا أزيد من الثلثين ) وإن كانت ) أي الوارثة ) واحدة ) أي منفردة ، ليس معها غيرها ) فلها النصف ) أي فقط .

ولما قدم الإيصاء بالأولاد لضعفهم إذا كانوا صغارًا ، وكان الوالد أقرب الناس إلى الولد وأحقهم بصلته وأشدهم اتصالًا به أتبعه حكمه فقال: ( ولأبويه ) أي الميت ، ثم فصل بعد أن أجمل ليكون الكلام آكد ، ويكون سامعه إليه أشوق بقوله مبدلًا بتكرير العامل: ( لكل واحد منهما ) أي أبيه وأمه اللذين ثنيا بأبوين ) السدس مما ترك ( ثم بين شرط ذلك فقال:( إن كان له ) أي الميت ) ولد ) أي ذكر ، فإن كانت أنثى أخذ الأب السدس فرضًا ، والباقي بعد الفروض حق عصوبة .

ولما بين حكمهما مع الأولاد تلاه بحالة فقدهم فقال: ( فإن لم يكن له ولد ) أي ذكر ولا أنثى ) وورثه أبواه ) أي فقط ) فلأمه الثلث ) أي وللأب الباقي لأن الفرض أنه لا وارث له غيرهما ، ولما كان التقدير: هذا مع فقد الإخوة أيضًا ، بني عليه قوله: ( فإن كان له إخوة ) أي اثنان فصاعدا ذكورًا أو لا ، مع فقد الأولاد ) فلأمه السدس ) أي لأن الإخوة ينقصونها عن الثلث إليه ، والباقي للأب ، ولا شيء لهم ، وأما الأخت الواحدة فإنها لا تنقصها إلى السدس سواء كانت وارثة أو لا ، وكذا الأخ إذا كان واحدًا ، ثم بين أن هذا كله بعد إخراج الوصية والدين لأن ذلك سبق فيه حق الميت الذي جمع المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت