فهرس الكتاب
صفحة رقم 272
ولما أبان هذا الحكم الأصول الثلاثة أتبعها القياس ، فسبب عما تقديره: هذا في الأمور البينة من الكتاب والسنة والتي وق الإجماع عليها ، قوله: ( فإن تنازعتم في شيء ) أي لإلباسه فاختلفت فيه آراؤكم ) فردوه إلى الله ) أي المحيط علمًا وقدرة بالتضرع بين يديه بما شرعه لكم من الدعاء والعبادة ، ليفتح لكم ما أغلق منه ويهديكم إلى الحق منه ) والرسول ) أي الكامل الرسالة بالبحث عن آثار رسالته من نص في ذلك بعينه أو ولى قياس ، ودلت الآية على ترتيب الأصول الأربعة على ما هو فيها وعلى إبطال ما سواها ، وعلم من إفراده تعالى وجمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع أعلام أمته أن الأدب توحيد الله حتى في مجرد ذكره ، وأكد البيان لدعوى الطاعة بقوله: ( إن كنتم تؤمنون ) أي دائمين على الإيمان بتجديده في كل أوان ) بالله ) أي الملك الأعظم الذي لا كفوء له ) واليوم الآخر ( الحامل على الطاعة الحاجز عن المعصية ، ثم دل على عظمة هذا الأمر وعميم نفعه بقوله مخصصًا رسوله( صلى الله عليه وسلم ) : ( ذلك ) أي الأمر العالي الرتبة ) خير ) أي وغيره شر ) وأحسن تأويلًا ) أي عاقبة أو ترجيعًا وردًا من ردكم إلى ما يقتضيه قويم العقل من غير ملاحظة لآثار الرسالة من الكتاب والسنة ، فإن في الأحكام ما لا يستقل عنهما قال: ( نزلت هذه الآية ) أطيعوا الله ( في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي( صلى الله عليه وسلم ) في سرية ) يعني فأمرهم أن يدخلوا في النار .
النساء: ( 60 - 63 ) ألم تر إلى. .. . .
)أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (( )