فهرس الكتاب
صفحة رقم 352
ووباء ح قول لوقا: وعلامات عظيمة من السماء - وزلازل في أماكن ، وكل هذا أول المخاض - وقال مرقس: وهذه بداية الطلق ، انظروا أنتم إنهم يسلمونكم إلى المجامع والمحافل وتضربون - وقال لوقا: وقبل هذا كله يضعون أيديهم عليكم ، ويطردونكم إلى المجامع والسجون وتقامون أمام الملوك والقواد شهادة عليهم وعلى كل الأمم ، ينبغي أولًا أن يكرز بالإنجيل ، فإذا قدّموكم وأسلموكم فلا تهتموا بما تقولون ولا ماذا تجيبون ، فإنكم تعطون في تلك الساعة الذي تتكلمون به ولستم المتكلمين ، لكن روح القدس ؛ قال لوقا: فإني معطيكم فمًا وحكمة لا يقدر الذين يناصبونكم يقاومونها ولا الجواب عنها ، ويسلم الأخ أخاه للموت ، والأب ابنه ، ويثب الأبناء على آبائهم ؛ قال متى: حينئذ يسلمونكم إلى الضيق ويقتلونكم ، وتكونون مبغوضين من كل الأمم ، وحينئذ يشك كثير ، ويسلم بعضكم بعضًا ، ويبغض بعضكم بعضًا ، ويقوم كثير من المنتهى يخلص ، ويكرز بهذه البشارة في الملكوت في جميع المسكونة بشهادة لكل الأمم ؛ قال مرقس: فإذا رأيتم فساد الحراب المذكور في دانيال النبي قائمًا حيث لا ينبغي - فليفهم القارىء - حينئذ الذين تهودوا يهربون إلى الجليل ، والذي فوق السطح لا يقدر أن ينزل إلى بيته ليأخذ شيئًا ، والويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام ؛ وقال لوقا: وحينئذ الذي في اليهودية يهربون إلى الجبال ، والذين في وسطها يفرون خارجًا ، والذين في الكورة لا يدخلونها ، لأن هذه في أيام الانتقام لكي يتم كل ما هو مكتوب ، يكون على الأرض ضر وشدة عظيمة ، وسخط على هذا الشعب ، ويقعون في فم السيف ، ويسبون في كل الأمم .
ويكون يروشليم موطىء الأمم حتى يكمل الزمان ، وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم ، وتخرج نفوس أناس من الخوف ؛ وقال متى: وحينئذ يأتي الانفصال ، ثم قال: سيكون ضيق عظيم - قال مرقس: تلك الأيام - لم يكن مثله في أول العالم حتى الآن ولا يكون ، ولولا أن تلك الأيام قصرت لم يخص ذو جسد - وقال مرقس: فلولا أن الرب أقصر تلك الأيام لم يحيى ذو جسد - لكن لأجل المتحببين قصرت تلك الأيام ، فإن قال لكم أحد: إن المسيح ها هنا فلا تصدقوا ، فسيقوم مسيحو كذب وأنبيائه كذبه ، ويعطون علامات عظامًا وآيات ، ويضلون المختارين إن قدروا ، هو ذا قد تقدمت وأخبرتكم ، فإن قالوا لكم: إنه في البرية ، فلا تخرجوا ، أو فيّ المخادع ، فلا تصدقوا ، وكما أن البرق يخرج من المشرق فيظهر في المغرب ، كذلك يكون حضور ابن البشر ، لأنه حيث تكون الجثة تجتمع النسور وتلوف بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس ، والقمر لا يعطي ضوءه ، ولاكواكب تتساقط من