فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4996

صفحة رقم 381

من الكرم والجود والسخاء ما انغلق عليهم وانبهم لديهم سره من حكم الكلالة ، وللاعتناء بأمر المواريث قال إشارة إلى أن الله لم يكل أمرها إلى غيره: ( قل الله ) أي الملك الأعظم ) يفتيكم في الكلالة ( وهو من لا ولد له ؛ ولا والد روى البخاري في التفسير عن البراء رضي الله عنه قال: آخر سورة نزلت براءة وآخر آية نزلت ) يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ( ( ، وقال الأصبهاني عن الشعبي: اختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في الكلالة ، فقال أبو بكر: هو ما عدا الوالد ، وقال عمر: ما عدا الوالد والولد ، ثم قال عمر: إني لأستحي من الله أن أخالف أبا بكر رضي الله عنه ؛ ثم استأنف قوله:( إن امرؤ هلك ) أي وهو موصوف بأنه ، أو حال كونه ) ليس له ولد ) أي وإن سفل سواء كان ذكرًا أو أنثى عند إرث النصف ، وليس له أيضًا والد ، فإ ، كان له أحدهما لم يسم كلالة وقد بينت ذلك السنة ؛ قال الأصبهاني: وليسا بأول حكمين بُينَ أحدهما بالكتاب والآخر بالسنة ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى عصبة ذكر ، والأب أولى من الأخ( ) و ( الحال أنه ) له أخت ) أي واحدة من أب شقيقة كانت أو لا ، لأنه سيأتي أن أخاها يعصبها ، فلو كان ولد أم لم يعصب ) فلها نصف ما ترك وهو ) أي وهذا الأخ الميت ) يرثها ) أي إن ماتت هي وبقي هو ، جميع مالها ) إن لم يكن لها ولد ) أي ذكرًا كان أو أنثى - كما مر في عكسه ، هذا إن أريد بالإرث جميع المال ، وإلا فهو يرث مع الأنثى كما أنها هي أيضًا ترث مع الأنثى - كما يرشد إليه السياق أيضًا - دون النصف .

ولما بين الأمر عند الانفراد أتبعه بيانه عند الاجتماع ، وقدم أقله فقال: ( فإن كانتا ) أي الوارثتان ببيان السياق لهما وإرشاده إليهما ؛ ةولما أضمر ما دل عليه السياق ، وكان الخبر صالحًا لأن يكون: صالحتين ، أو صغيرتين ، أو غير ذلك ؛ بين أن المراد - كما يرشد إليه السياق أيضًا - مطلق العدد على أي وصف اتفق فقال: ( اثنتين ) أي من الأخوات للأب شقيقتين كانتا أو لا ) فلهما الثلثان مما ترك ( فإن كانت شقيقتين كان لكم منهما ثلث ، وإن اختلفتا كان للشقيقة النصف وللتي للأب فقط السدس تكملة الثلثين .

ولما بين أقل الاجتماع أتبعه ما فوقه فقال: ( وإن كانوا ) أي الوارث ) إخوة ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت