صفحة رقم 383
الله ناصرًا ؛ ولا يخفى عليه شيء من حاله ، وما أشد مناسبة ختامها بإحاطة العلم لما دل عليه أولها من تمام القدرة ، فكان آخرها دليلًا على أولها لأن تمام العلم مستلزم لشمول القدرة ، قال الإمام: وهذان الوصفان هما اللذان بهما ثبتت الربوية والإلهية والجلال والعزة ، وبهما يجب على العبد أن يكون مطيعاًَ للأوامر والنواهي منقادًا لكل التكاليف - انتهى .
ولختام أول آية فيها بقوله:
77 ( ) إن الله كان عليكم رقيبًا ( ) 7
[ النساء: 1 ] أي وهو بكل شيء من أحوالكم وغيرها عليم ، فلا تظنوا أنه يخفى عليه شيء وإن دقَّ ، فليشتد حذركم منه ومراقبتكم له ، وذلك أشد شيء مناسبة لأول المائدة - والله الموفق بالضواب ، وإليه المرجع والمآب .