صفحة رقم 395
ولما كان هذا إخبارًا عن غائب قال: ( ماذا أحل لهم( دون ) لنا ( قال الواحدي: أي من إمساك الكلاب وأكل الصيود وغيرها ، أي من المطاعم ، ثم قال الواحدي: رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه ، وذكر المفسرون شرح هذه القصة ، قال: قال أبو رافع رضي الله عنه: جاء جبريل إلى النبي( صلى الله عليه وسلم ) فاستأذن عليه ، فأذن له فلم يدخلن فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: قد أذنا لك قال: أجل يا رسول الله ولكنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا كلب ، فنظر فإذا في بعض بيوتهم جرو ، قال أبو رافع: فأمرني أن لا أدع بالمدينة كلبًا إلا قتلته ، حتى بلغت العوالي فإذا امرأة عندها كلب يحرسها فرحمتها فتركته ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأمرني بقتله ، فرجعت إلى الكلب فقتلته ، فلما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأمر الكلاب جاء أناس فقالوا: يا رسول الله ماذا يحل لنا نم هذه الأمة التي أمرت بقتلها ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأنزل الله هذه الآية فلما نزلت أذن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في اقتناء الكلاب التي ينتفع بها ، ونهى عن إمساك ما لا نفع فيه ، وأمر بقتل الكلاب الكلب والعقور ما يضر ويؤذي ، ورفع القتل عما سواها مما لا ضر فيه ، وقال سعيد بن جبير: نزلت هذه الآية في عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين رضي الله عنهما ، وهو زيد الخيل الذي سماه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زيد الخير ، وذلك أنهما جاءا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالا: ( يا رسول الله إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة ، وإن كلاب آل درع وآل أبي حورية تأخذ البقر والحمر والظباء والضب ، فمنه ما ندرك ذكاته ، ومنه ما يقتل فلا ندرك ذكاته ، وقد حرم الله الميتة ، فماذا يحل لنا منها ؟ فنزلت: ( يسئلونك( الآية ) الطيبات ( يعني الذبائح ، و ) الجوارح ( الكواسب من الكلاب وسباع الطير ( انتهى .
فإذا أريد كون الكلام على وجه يعم قيل: ( قل( لهم في جواب من سأل ) أحل ( وبناه للمفعول طبق سؤالهم ولأن المقصود لا كونه من معين ) لكم الطيبات ) أي الكاملة