فهرس الكتاب
اختاره المزني والإمام، وقال صاحب"الفروع": إنه الصحيح.
والقائلون بالأول قالوا: محل ما ذكرناه [إذا قصد بانتظاره وجه الله تعالى بنفع الآدمي، وذلك لا يقدح في العبادة؛ دليله رفع الصوت في الأذان وتكبيرة الإحرام. أما] إذا قصد [بذلك] غير وجه الله تعالى بأن كان يميز [في انتظاره] بين داخل وداخل- لم يصح قولًا واحدًا؛ للإشراك.
وهذه الطريقة التي ذكرها الشيخ حكاها أبو إسحاق المروزي في"الشرح"، ووراءها طرق:
إحداها: أنه لا يستحب قولًا واحدًا، والقولان في أنه هل يكره، أم لا؟ وهذه طريقة الشيخ أبي حامد، والبندنيجي، واختارها الماوردي وصاحب"الفروع"، وقالا: إن القول بالكراهة هو الجديد، ومقابله هو القديم.
وفي"تعليق"البندنيجي نسبته إلى أبي إسحاق.
والثانية: أنه لا يكره قولًا واحدًا، وهل يستحب، أم لا؟ فيه قولان، حكاهما مجلي وغيره.
والثالثة: أن القولين في البطلان.
قال الإمام: وهذا فيه بعد، ولكن في كلام الشافعي ما يدل عليه.
والقاضي الحسين حكى في باب: صلاة الخوف القولين في الاستحباب، وعدمه، ثم قال: فإذا قلنا: لا يستحب، فهل تبطل الصلاة، أم لا؟ فيه قولان مخرجان من القولين في بطلان صلاة الإمام؛ إذا فرق الناس في صلاة الخوف الرباعية أربع فرق، وصلى بكل فرقة ركعة.
والرابعة: نفي الخلاف عن المسألة، وتنزيل النصين على حالين، والقائلون بهذا اختلفوا:
فمنهم من قال: إن كان يعرف الداخل بعينه [فلا ينتظره؛ لأنه لا يخلو عن تقرب إليه، وإن كان لا يعرفه بعينه] انتظره، وعليهما تنزيل القولين؛ [حكاهما في"التتمة".