فهرس الكتاب
هذا القول ثلاثة أوجه:
أحدها- وهو أبعدها-: أنه لا تعلق لها بالعين مع الذمة أصلًا.
والثاني: لها تعلق بها كتعلق أرش الجناية.
الثالث- وهو المشهور-: لها تعلق [بها] كتعلق الرهن، وعلى هذا فما هو كالمرهون منه؟ فيه وجهان في"تعليق"القاضي الحسين و"التتمة":
الذي اقتضاه إيراد ابن الصباغ وغيره السابق: أنه جميع المال، وهو الذي أورده البندنيجي، والروياني في"البحر"صريحًا.
والذي جزم به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ في باب المبادلة بالماشية: أنه قدر الزكاة.
قال: والثاني: [تجب] في العين؛ فيملك الفقراء من النصاب قدر الفرض، لقوله تعالى: {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: 24] وقوله عليه السلام:"في عشرين مثقالًا نصف مثقال، وفي سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة"ولأن الزكاة تختلف باختلاف [صفة] المال، فلما كان الفرض مأخوذًا على صفة المال دل على تعلقه بالعين؛ كمال الشركاء؛ ولأن الزكاة حق يسقط بتلف المال قبل التمكن من الأداء؛ فكانت متعلقة بعينه؛ كحق المضارب في القراض، وبهذا فارقت صدقة الفطر؛ لأنها لا تسقط بتلف المال، وهذا هو الجديد، والمشار إليه في القديم؛ كما قال الماوردي، وهو الصحيح عنده، وفي"المهذب".
ولا فرق فيه بين أن يكون المال إبلا أو غيرها، ولا في الإبل بين أن يكون واجبها الغنم أو الإبل على الصحيح.
ونقل في"الأم"قولًا منصوصًا فيما إذا كان إبلًا وواجبها الغنم: أنها تتعلق