فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 9685

مجموع الجزأين، وإن كانا من شاتين، وهو مطرد في عتق نصفي عبدين في الكفارة، ومن قال بالوجه الثاني لعله هو القائل بعدم الإجزاء في مسألة الأضحية، والعتق في الكفارة؛ لأن المفهوم من لفظ"الشاة"و"الرقبة"الاتحاد، دون جمعه؛ فلا جرم أوجب الشاة مبهمة.

قلت: لا؛ إذ لو كان هذا المأخذ للزم أن يجزئه في الزكاة نصف شاتين، وهو لا يجزئ من غير ضرورة ولا حاجة، كما ستعرفه في باب قسم الصدقات عند الكلام في نقل الزكاة.

ثم على كلا الوجهين فللمالك تعيين واحدة للفرض رفقًا به، وكذا جعل له إخراجها من غير المال وفاقًا، كما قال الإمام، وهو الأصح في"الجيلي"لأجل ذلك، وفي"تعليق"القاضي أبي الطيب وغيره في باب المبادلة بالماشية أن أبا إسحاق كان يقول: إذا أدى الزكاة من غير ذلك المال الذي وجبت فيه تبينا أنها لم تكن متعلقة بعينه، ولم يستحق الفقراء جزءًا منه لأجلها.

قلت: وعلى هذا يكون قولنا: تجب في العين، موقوفًا مراعى: فإن أخرجها منه تبينا وجوبها فيه، وإلا فلا، وقد حكاه الماوردي هكذا قولًا آخر في المسألة، والإمام حكاه عن رواية صاحب"التقريب"وقال: إنه انفرد بنقله. وإذا ضممت هذا إلى ما تقدم كان في كيفية تعلقها بالعين ثلاثة أقوال، وإذا جمعت بين قولنا: إنها تتعلق بالذمة، وما قيل فيه، وقولنا: إنها تتعلق بالعين، وما قيل فيه- جاء في المسألة ستة أقوال أو أوجه، والمشهور من الأقوال على قولنا: إنها تتعلق بالعين ما ذكره الشيخ؛ ولأجله قال: فإن لم يخرج منه، أي: ولا من غيره، [شيء] - لم تجب في السنة الثانية زكاة؛ لأن الفقراء ملكوا قدر الزكاة؛ فبقي على ملكه دون النصاب، قال القاضي أبو الطيب: ونصيب الفقراء لا تأثير لاختلاطه بالمال، وإن كانت الخلطة مؤثرة في الوجوب؛ لأن مالكه لم يتعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت