فهرس الكتاب
والثاني: لا يجزئه، قال: وليس بصحيح].
والذي حكاه في"المهذب": أن الواجب عليه من غنم البلد إن كان ضأنًا فمن الضأن، وإن كان معزًا فمن المعز، وإن كان منهما فمن الغالب كما في زكاة الفطر [منه] وإن كانا سواء جاز من أيهما شاء، وهو في ذلك متبع للقاضي أبي الطيب.
وإذا جمعت ذلك جاءك في المسألة وجهان أو وجه وقول، والذي نسبه الإمام إلى العراقيين منهما الثاني، وإن صاحب التقريب ذكر نصًا عن الشافعي موافقًا له، ونسب نقله إلى المزني وغلطه في النقل [وأنه نقل] نصوصًا مخالفة لذلك، متضمنها: أنه يخرج شاة من أي نوع كان جذعة من الضأن أو ثنية من المعز، ولا نظر إلى غنم البلد.
قال: والذي ذكره صاحب"التقريب"في نهاية الحسن، لأن الشاة وجبت فيه مطلقة في الذمة؛ فاعتبر اسم الشاة، ولا يتخصص لفظ الشارع بالعرف على مذهب المحققين في الأصول، ودليله الشاة في الأضحية، وبذلك يتحقق في المسألة قولان.
قال الإمام: وقد ذكر بعض الضعفة وجها: أنه يخرج الشاة من نوع غنمه إن كان يملك غنمًا، اعتبارًا بإبل العاقلة؛ فإنا في طريقه نقول: يخرج كل غارم من العاقلة من إبله إذا كان يملك إبلًا، وهذا لا يعد من المذهب؛ بل هو هفوة.
قلت: وهذا الوجه ظاهر لفظه في"المختصر"يدل عليه؛ فإنه قال فيه: فإن كانت غنمه معزًا فثنية أو ضأنًا فجذعة ولا نظر إلى الأغلب في البلد.
فرع: قد ذكرنا أن إبله إذا كانت كرامًا وجب من الغنم كريم، وإن كانت لئامًا فلئيم، وأنه لا يجزئ فيها إخراج المعيب، على المذهب في حال سلامة الإبل، ولو كانت معيبة أو مراضًا فلا يجزئ فيها المعيب والمريض أيضًا، وماذا يجب عليه؟ [فيه وجهان] :
أحدهما: ما يجب لو كانت صحاحًا سليمة، وهو المنصوص في"المختصر"،