فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 9685

على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنها إيمان بالله تعالى؛ قال- عليه السلام-:"أخبرني جبريل عن الله سبحانه أنه قال: من صلى عليك صليت عليه".

وهذه اللفظة إنما تستعمل فيما لا يستحب؛ ولأجل ذلك، قال ابن أبي هريرة: لا تستحب. وليس بصحيح.

ولا نزاع في أنه لو قال:"أذبح للنبي - صلى الله عليه وسلم -"، أو:"تقربًا له"لا يحل أكلها؛ كما نص [عليه] الشافعي- رضي الله عنه- في"الأم"حيث قال:"لو قال: أهللت بها لعيسى، حرم أكلها".

وفي"المختصر":"على أن أهل الكتاب إذا كانت لهم ذبائح يذبحونها باسم غير الله [عز وجل] كالمسيح لم يحل".

وعن أبي الحسين تخريج وجه حكاه الرافعي فيما إذا ذبح المسلم للرسول أو للكعبة: أنه يحل، بخلاف ما لو ذبح اليهودي لموسى والنصراني لعيسى؛ لأن المسلم يذبح لله سبحانه، ولا يعتقد في الرسول ما يعتقده اليهودي والنصراني في موسى وعيسى.

نعم: لو ذبح النصراني لله، وذكر اسم المسيح، فهو حلال، وإن كان مكروهًا.

قال: وهكذا الحكم فيما لو ذبح للجن؛ روي أنه- عليه السلام- نهى عن ذبائح الجن.

قال أبو عبيد: وهو أن يشتري الرجل دارًا أو يستخرج عينًا فيذبح؛ خوفًا من أن يصيبه الجن فيها، فإن فعل ذلك؛ تقربًا لله تعالى؛ ليرفع إصابة الجن- حَلَّ، وإن ذبح للجن؛ استدفاعًا بهم، حرم أكلها.

قال: وأن يقطع الأوداج كلها؛ لأن ذلك أرجى وأسهل لخروج الروح، فهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت