فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 9685

الإحسان في الذبح، وفيه خروج من خلاف من يذكره.

والمراد بالأوداج: الحلقوم والمريء والوريدان، وهما عرقان في جانبي العنق من مقدمه يحيطان بالحلقوم، ويقال: إنهما يحيطان بالمريء؛ لأن اسم الأوداج يقع عليهما؛ صرح به الرافعي وغيره، ويظهر أن يكون ذلك من باب التغليب؛ فإنه ليس للحيوان إلا ودجان.

وقد جاء في الحديث:"ما أفرى الأوداج فكل".

وروي أنه قال"أفر الأوداج ولا تزد"، والمراد ما ذكرناه؛ ولأجله اشترط مالك - رحمه الله- في الحل قطعهما مع الحلقوم والمريء، [و] دليلنا عليه ما تقدم، والحديث محمول على الندب.

أو نقول: خرج مخرج الغالب؛ فإنه لا يتأتى قطع الحلقوم والمريء إلا بقطعهما غالبًا، وهما قد يسلان من الآدمي وغيره ويعيش؛ فلا يشترط قطعهما كسائر العروق.

فإن قلت: الحلقوم والمريء قطعهما شرط، فكيف نجعله مستحبًا؟ قلت: المستحب قطع الوريدين مع قطعهما، فالمجموع هو المستحب، وهذا كقوله في باب سنن الوضوء والطهارة:"ثلاثًا ثلاثًا"مع أن الغسلة الأولى فرض.

وإن سلكت ما سلكه النواوي في أن المراد بقوله:"الأوداج": الودجين لا غير؛ إما لأن إطلاق صيغة الجمع على الاثنين حقيقة كما هو عند طائفة، أو مجاز كما هو عند الأكثرين- اندفع السؤال من أصله.

قال: وأن ينحر الإبل؛ لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] على التفسير الأشهر، والمعنى فيه: أنه أسرع لخروج الروح منها بسبب طول أعناقها، وقضية ذلك: أن تشاركها الزرافة فيه إذا رأينا إباحة أكلها والنعام والبط.

قال: معقولة من قيام؛ لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت