التوكيل فيه، وعلى الثاني لا.
قال: - إثبات الحقوق - أي: سواء حضر الموكل ذلك، أو لم يحضر - لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع دعوى حويصة ومحيصة على يهود خيبر: أنهم قتلوا عبدالله بن سهل؛ نيابة عن عبد الرحمن بن سهل أخي المقتول ووليه، وكان حاضرًا، ولم ينكر عليهما، ولو كان [ذلك] غير جائز؛ لأنكر حتى يبتدئ الولي بها؛ ألا تراه أنكر على محيصة حين ابتدأ بالكلام [قبل] حويصة، وقال [كبِّر، كبِّر] وليس تقديم الأكبر بواجب.
وروي أن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وكَّل أخاه عقيالً في مجلس أبي بكر - أو عمر، الشك من الشافعي-وقال: هذا عقيل فما قضى عليه فَعَلَيَّ، وما قضى له فلي.
وروي أنه قال: إن للخصومات قُحَمًا وإنها لتلحق، وإن الشيطان يحضرها، وإني إن حضرت خفت أن أغضب، [وإن غضبت] خفت ألا أقول حقًّا.
فلما ضعف عقيل، وكل عبد الله بن جعفر أخيه في مجلس عثمان، ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك؛ فكان إجماعًا.
قال: واستيفائها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بعت العمال لقبض الصدقات والجِزَي.