فهرس الكتاب

الصفحة 7638 من 9685

فتح فاه وأوجره فيه، كما صوره العراقيون والمراوزة.

قال:"فمات [منه] - وجب عليه القود"؛ لنه قصده بآلة تقتل غالبًا؛ فكان كما لو ضربه بالسيف.

قال:"وإن قال: لم أعلم أنه سم قاتل"، أي: وكذبه الولي،"ففيه قولان": وجه الوجوب، وهو الأظهر عند القاضي الروياني والنووي: القياس على ما [لو] جرحه، وقال: لم أعلم أنه يموت [من هذه] الجراحة.

ووجه المنع- وهو الأصح في"الجيلي": أنه مما يشتبه ويخفى؛ فجعل شبهة، بخلاف الجراحة، وعلى هذا تجب الدية، أما إذا لم يوجره السم القاتل، ولكن أكرهه عليه حتى أكله بنفسه، وهو عالم بأنه سم قاتل - ففي"النهاية"و"تعليق"القاضي الحسين و"التتمة": الجزم بأنه لا قصاص؛ كما لو أكرهه على قتل نفسه، وهذا منهم؛ بناء على انه لا قصاص إذا أكرهه على قتل نفسه، كما قلنا: إنه المشهور، وقد حكينا من قبل قولًا: أنه يجب عليه القصاص، ومقتضاه: أنه يجيء هاهنا أيضًا، وقد حكاه الداركي وغيره، وصححه في"العدة".

فرع: لو كان السم لا يقتل غالبًا إلا الضعيف، [وفي] فصل - اعتبر فيما ذكرناه ضعف المكره، ووجود ذلك الفصل، وإذا لم يوجد ذلك فلا قصاص على الظاهر المشهور، وفي كتاب ابن كج و"تعليق"القاضي الحسين قول: أن السم وإن كان مما [لا] يقتل غالبًا، ومات الموجر به: أنه يجب القصاص؛ لأن السموم لها نكايات في الباطن كالجراحات؛ فالموت به [كالجراحة الخفية] التي لا تقتل غالبًا. وهذا شبيه بما حكاه الشيخ، فيما إذا ألسعه حية أو عقربًا لا يقتل مثلها غالبًا، وعلى ذلك جرى الإمام فجعله كغرز الإبرة، كما جعل مسألة إنهاش الحية التي لا تقتل غالبًا كغرز الإبرة، والفرق - على المشهور- ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت