فهرس الكتاب

الصفحة 7931 من 9685

قال الروياني: ويحتمل أن يقال بخلافه.

أما إذا كان ناطقًا مفقود الذوق. قال الماوردي: لم تكمل في الدية، وكان فيه حكومة؛ كالأخرس.

فروع:

[الفرع الأول] لسان الصغير الذي يعجز عن الكلام إذا قطع، هل تجب فيه الدية؟ ينظر: فإن عرفت سلامته بنطقه بحروف الحلق، وهي أول ما يظهر من الصغير في البكاء، [أو بحروف الشفة في"بابا"و"ماما"، وهي الحالة الثانية للصغير] ، أو بحروف اللسان؛ فإذا عرف [منه] أحد هذه الثلاثة في زمانه كملت فيه الدية.

قال القاضي الحسين: وضمن بالقود- أيضًا - وإن لم يستكمل الكلام؛ لأنه يكمل في غالب العرف إذا بلغ زمان الكلام.

وإن لم يظهر منه في أوقات هذه [الحروف] ما يدل على سلامة لسانه، كان ظاهره دليلًا على خرسه؛ فيلزم فيه حكومة.

ولو قطعه ساعة ولادته قال الماوردي: صار لسانه - وإن كان من الأعضاء الظاهرة من الكبير - جاريًا مجرى الأعضاء الباطنة؛ فيكون على قولين:

أحدهما: يحمل على الصحة، وتكمل فيه الدية، وهذا ما حكاه في"المهذب"وغيره، ونسبه ابن كج إلى قول أبي إسحاق.

والثاني: يحمل على عدمه؛ فتجب فيه حكومة، وهذا ما حكاه الغزالي، وحكى الإمام قطع الأصحاب به، مع وقفة لشيخه فيه.

ولو تعذر النطق في اللسان لا لخلل فيه، ولكنه ولد أصم، أو أزيل سمعه قبل أن يبلغ مظنة النطق، فلم يحسن الكلام؛ لأنه لا يسمع شيئًا - فالواجب فيه الدية، أو الحكومة؟ فيه وجهان.

قال: وإن جنى عليه؛ فخرس - فعليه الدية؛ لأنه سلبه أعظم منافعه؛ فحلَّ ذهابها من اللسان محل ذهاب البصر من العين، وهذا فيما إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت