فهرس الكتاب
صار مؤمنًا، وإن كان يرى أن الله - تعالى - هو الخالق ويعظم الوثن؛ لزعمه أن يقربه إلى الله - تعالى - لم يكن مؤمنًا حتى يبرأ من عبادة الوثن.
وأنه لو قال الإبراهيمي، وهو يوحد الله - تعالى -وإنما [يكفر بجحد] الرسل: محمد رسول الله - صار مؤمنًا، وإن أقر برسالة نبي قبله كإبراهيم - عليه السلام - لم يكن مؤمنًا.
وأن المعطل إذا قال: محمد رسول الله، فقد قيل: يكون مؤمنًا؛ لأنه أثبت الرسول والمرسل معًا.
وإذا قال الكافر: لا إله إلا الله الذي آمن به المسلمون، كان مؤمنًا، ولو قال: [آمنت بالذي لا إله غيره، أو بمن لا إله غيره - لم يكن مؤمنًا؛ لأنه قد يريد الوثن، وأنه لو قال: آمنت بالله] وبمحمد، كان مؤمنًا بالله، ولم يكن مؤمنًا بنبوة محمد [صلى الله عليه وسلم حتى يقول: بمحمد رسول الله، أو:] بمحمد النبي، وأنه لو قال: آمنت بمحمد الرسول، لم يكن مؤمنًا؛ لأن النبي لا يكون إلا لله، والرسول قد يكون لغيره.
وأن الفلسفي إذا قال: أشهد أن الباري - تعالى - علة الموجودات، أو مَبْدؤها، أو سببها - لم يكن ذلك إيمانًا، حتى يقول: إنه مخترع ما سواه ومحدثه بعد أن لم يكن.
وأن الكافر إذا قال: لا إله إلا المحيي والمميت، فإن لم يكن من الطبائعيين كان مؤمنًا، وإن كان منهم فلا؛ لأنهم ينسبون الحياة والموت إلى الطبيعة؛ فينبغي أن يقول: لا إله إلا الله، أو: إلا الباري، أو يذكر اسمًا آخر لا تبقى معه الشبهة.
وأنه إذا قال: لا إله [إلا] الملك، أو: إلا الرزاق - لم يكن مؤمنًا؛ لأنه [قد] يريد المَلِك الذي يقيم عطايا الجند، ويرتب أرزاقهم، كما كان يذكر قوم فرعون [له] وكان ملكهم.
ولو قال: لا إله إلا الله، أو: لا رازق إلا الله - كان مؤمنًان وبمثله أجاب