فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 144

المؤمن ينبغي أن يتحمل مسؤوليته كاملة أمام ما يلاقيه في سبيل التمسك بدينه، ولا يعتقدن أن ما أصابه إنما بسبب سوء تخطيط من قيادته، فيكون لسان حاله كلسان بني إسرائيل لموسى عليه السلام حينما لقوا الأذى من فرعون وجنده {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} [1] .

ثانيًا: أسلوب الترغيب والتهديد

وقد كان بين كفار قريش وأبي طالب حيث تم الاتصال بأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وكلموه في شأن ابن أخيه والخطورة التي يشكلها على دين آبائهم وسمعتهم التي باتت في مهب الريح.

قال ابن إسحاق: مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسَفَّه أحلامنا، وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلى بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه، فنكفيكه، فقال لهم أبو طالب قولًا رقيقًا وردهم ردًا جميلًا، فانصرفوا عنه، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه، يظهر دين الله ويدعو إليه. ولكن لم تصبر قريش طويلًا حين رأته صلى الله عليه وسلم ماضيًا في عمله ودعوته إلى

(1) [يُرجى مراجعة مقالنا:"أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا"لمزيد من التفصيل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت