فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 144

فالمطلوب من المسلمين عامة والدعاة خاصة أن يعودوا إلى سيرة نبيهم الكريم ليستقوا وينهلوا منها ما يلزمهم لإحياء هذا الدين من جديد، حتى يكملوا مهمة الرسول الكريم وصحبه الكرام في الدعوة إلى الله وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربهم الواحد الأحد.

ضرورة حتمية وليست مجرد اختيار، لنكون أو لا نكون، فالحياة الحقيقية والعزة والكرامة تكون بالعودة إلى ديننا والتمسك بسنة نبينا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال 24] ، وبعدها نكون رحمة لغيرنا بما نقدمه لهم من مَثل أعلى ومُثل عليا، تأسيًا برسول الرحمة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء 107] ..

تلك هي الدوافع النبيلة التي دفعتني للوقوف على أهم مراحل حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أسطر مواقف تربوية وأستخلص دروسًا وعبرًا، لعلها تكون نورًا لنا على الطريق وعونًا على تحمل ثقل الرسالة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها، إنه تشريف وتكليف، تشريف لأمة هذا النبي العظيم وتأكيد على خيريتها واصطفائها من قبل الله عز وجل، وتكليف لها على تنفيذ هذه المهمة العظيمة {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران 110] ، آية جمعت بين التكليف والتشريف، وينبغي أن تكون شعارنا في التحرك بهذا الدين، وتذكيرًا لنا بتلك الرسالة التي حملها رسولنا الكريم، وما لاقى في سبيل تبليغها للعالمين.

نسأل الله جل وعلا أن يوفقنا ويلهمنا الحكمة والصواب للوقوف على أهم الدروس والعبر في سيرة خير البشر، لعلها تنير لنا الطريق وتكون لنا عونًا لبلوغ المرام، إرضاء الله عز وجل وإحياء سنة نبيه الكريم، لننال بعد ذلك وبذلك تلك الرفعة الشريفة وذلك المقام الأعلى، الالتقاء بالأحبة، محمد وصحبه، في مقعد صدق، عند مليك مقتدر.

أهداف دراسة السيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت