فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 450

متن ، ص: 31

«الإتقان في علوم القرآن «1» » وفى الفصل الذي عقده للحديث عن حقيقة القرآن ومجازه يقول هذه العبارة عن المجاز القرآنى: (و قد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين بن عبد السلام ، ولخصته مع زيادات كثيرة في كتاب سميته مجاز الفرسان ، إلى مجاز القرآن) .

فكيف نعلل إغفال السيوطي لذكر كتابه هذا عن مجاز القرآن في ثبت مؤلفاته الذي ذكره في ترجمة حياته في كتابه «حسن المحاضرة» ؟ يبدو أن العلة من اليسر والوضوح بحيث لا تثير شكا ولا خلافا ولا إلغازا ؟ فقد كتب السيوطي كتابه «حسن المحاضرة» قبل أن يؤلف «مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن» ، الذي يبدو أنه صنفه بأخرة من عمره ، ومن هنا لم يدرجه في ثبت مؤلفاته لأنه كان لا يزال مستكنا في طوايا المجهول المغيّب.

على أن ابن شاكر الكتبي لم يذكر في «الوافي بالوفيات «2» » - وهو يترجم لعز الدين ابن عبد السلام - أن له كتابا في «مجاز القرآن» مع أنه ذكر له «القواعد الكبرى» و «القواعد الصغرى» و «مقاصد الرعاية» و «مختصر نهاية المطلب» وغيرها ، فلما ذا أغفل ابن شاكر الكتبي كتاب مجاز القرآن لعز الدين بن عبد السلام ؟ مع أن موضوع المجازات القرآنية نادر في التأليف الإسلامى العربي ؟ .

الحق أن هذا الإغفال قد أوقعنا على عشوة من الأمر ، وحيرة من الرأى.

وليست هذه بأول حيرة وقعنا فيها ونحن ننقب عن مجازات القرآن في المصادر والمراجع ، فقد أوقعنا حاجى خليفة - صاحب كشف الظنون - في حيرة أخرى وهو يذكر لنا في حرف التاء من حروف المعجم كتابا باسم «تلخيص البيان عن مجازات القرآن» للشيخ رضى الدين العزى!! فما هو هذا الكتاب الذي يتفق اسمه واسم كتاب الشريف الرضى الذي نقدمه اليوم إلى القراء الكرام محققا مصححا مفهرسا ؟ ومن هو الشيخ رضى الدين

(1) الإتقان في علوم القرآن للسيوطى ج 2 ص 36

(2) الوافي بالوفيات ج 1 ص 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت