فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 450

متن ، ص: 39

392 ه ، وأبو الحسن على بن عيسى الربعي المتوفى سنة 420 «1» ه ، وعبد الرحيم بن نباتة الخطيب العربي المعروف المتوفى سنة 394 ه وغيرهم.

ثم هذه الشواهد الشعرية الكثيرة المبثوثة في تضاعيف كتاب «تلخيص البيان» والتي ترتد بنسبها إلى أبى ذؤيب الهذلي ، وأبى كبير الهذلي ، والأفوه الأودى ، وامرئ القيس ، والنابغة الذبياني ، وعبدة بن الطبيب ، وعنترة العبسي ، والمتنخل ، وملاعب الأسنة ، وبقيلة الأكبر الأشجعى ، وأبى الهندي ، والعديل بن الفرخ ، وطرفة ، والخطام ، وذى الرمة ، وعمر بن أبى ربيعة ، وجرير وغيرهم من أساطين الشعر العربي الذين يحتج بهم ويستشهد بأقوالهم - ألا تدل هذه الكثرة الكاثرة من أبيات الاستشهاد على أن الشريف الرضى ضارب في أعراق الأدب العربي بأوفر السهام ، وأنه ينزع إلى صميم العربية بأعراق وأعراق. فما استشهد بشاعر واحد من المولدين - على كثرتهم - في عصره وقبل عصره. ولكنه وقف بغاية الاحتجاج عند العصر الأموى ، فلم يجاوزه إلى العصر العباسي ، الذي انقطع فيه الاستشهاد بالشعر العربي بما بدأ يدخل فيه أو يطرأ عليه من العوامل التي نحّته عن مكان الاستشهاد ، ومقام الاحتجاج.

أما الأحاديث النبوية التي استشهد بها الشريف الرضى في مقامات الاستشهاد فلم تبلغ من الكثرة ما يجعلها ظاهرة واضحة المعالم في الكتاب ، إنها ستة أحاديث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلهن صحيح الإسناد. فحديث: (اللهم اشدد وطأتك على مضر) أي أغلظ عليهم عقابك ، وضاعف عليهم عذابك ، حديث صحيح السند ذكره ابن حنبل في «المسند» عن سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبى هريرة ، وقد رواه ابن سعد

(1) فى المجازات النبوية طبع القاهرة ص 283 أن الربعي توفى سنة 435: وهذا خطأ صوابه ما ذكره القفطي في «إنباه الرواة» بتحقيق محمد أبى الفضل إبراهيم من أنه توفى سنة 420. ج 2 ص 297.

وهذا موافق لما ذكره جورجى زيدان في «تاريخ آداب اللغة العربية» ج 2 ص 304 ، وما ذكره العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد الأمينى في الغدير ج 4 ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت