فهرس الكتاب
متن ، ص: 40
فى «الطبقات» عن الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن بقية الإسناد السابق ، ورواه مسلم في صحيحه عن طريق يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، ورواه البخاري من أوجه كثيرة عن أبى هريرة رضى اللّه عنه. وقد أورد الشريف الرضى من هذا الحديث ما يحتج به لقوله تعالى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ أما نص الحديث كاملا فهو - كما جاء في مسند ابن حنبل: (لما رفع النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبى ربيعة ، والمستضعفين بمكة. اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف) «1» أما حديث: (أنا برىء من كل مسلم مع مشرك لا تراءى ناراهما) فهو من صحيح أبى داود ، وقد رواه هشيم ، ومعمر ، وخالد الواسطي. وقد أورده الشريف غير تام ، كعادته في إيراد ما يحتج به. ونص الحديث كاملا كما في سنن أبى داود:
(بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل. قال فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل ، وقال: أنا برىء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول اللّه! ولم ؟ قال: لا تراءى ناراهما) «2» وقد أورد الشريف الرضى هذا الحديث في كتابه «المجازات النبوية» ليكشف هناك عما فيه من استعارة «3» .
أما قوله عليه الصلاة والسلام «و هل ترك عقيل لنا من دار» الذي ساقه الشريف
(1) المسند لابن حنبل ، بتحقيق المحدث الجليل الشيخ أحمد محمد شاكر ، ونشر دار المعارف بمصر ج 12 ص 250 - الحديث رقم 7259. وانظره في «صحيح البخاري» ج 2 ص 26.
(2) سنن أبى داود ج 1 ص 261.
(3) المجازات النبوية ص 198.