فهرس الكتاب
متن ، ص: 76
لدين اللّه الفاطمي لوفاته وقال: هذا رجل كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق.
ولقد ترك بعض هؤلاء الشعراء دويّا في آذان الزمان كالمتنبى وابن هانىء ، كما ترك من قبلهما - في القرن الثالث الهجري - أبو تمام والبحتري جلجلة في سمع الدنيا.
وجاء النصف الثاني من القرن الرابع فظهر فيه حفنة من الشعراء ، منهم أبو الفرج محمد ابن أحمد الوأواء المتوفى سنة 390 ه ، وأبو الحسن محمد عبد اللّه السلامى المتوفى سنة 393 ه ، وأبو الفرج الببغاء المتوفى سنة 398 ه ، وأبو العباس أحمد بن محمد النامي المتوفى سنة 399 ه ، وابن نباتة السعدي المتوفى سنة 405 ه. - وهو غير ابن نباتة المصري من شعراء القرن الثامن ، وغير ابن نباتة الفارقي الخطيب الذي تتلمذ له الشريف الرضى - وصريع الدلاء المتوفى سنة 412 ه ، ومهيار الديلمي المتوفى سنة 428 ه. وأبو العلاء المعرى المتوفى سنة 449 ه.
وقد تأخر الأجل بالثلاثة الأخيرين فعاشوا بعد وفاة الشريف الرضى ، بل امتد العمر بالمعري إلى نصف القرن الخامس تقريبا. ولكنهم على كل حال تعاصروا مع الشريف واتصلوا به ، واتصل بهم.
ولما مات الشريف رثاه مهيار الديلمي بقصيدتين يقول في أولاهما:
بكت السماء له وودت أنها فقدت غزالتها ولما يفقد
والأرض وابن الحاج سدت سبله والمجد ضيم فما له من منجد
وبكاك يومك إذ جرت أخباره ترحا وسمّى بالعبوس الأنسكد