فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 450

متن ، ص: 77

صبغت وفاتك فيه أبيض فجره يا للعيون من الصباح الأسود!

ويقول في الثانية:

فضّ الحمام إليك حلقة هيبة ما خلت حادثة تفض ختامها

واستعجلتك يد المنون بحثّها قبل السنين وما اطلعت تمامها

أبكيك للدنيا التي طلقتها وقد اصطفتك شبابها وعرامها

ورميت غاربها بفضلة معرض زهدا وقد ألقت إليك زمامها

فبرغم أنفى أن أبثك لوعتى والأرض قد بثّت عليك رغامها

وأبى الوفاء - إذا الرجال تحرجت حنث اليمين فحلّلت أقسامها -

لأساهرنّ الليل بعدك حسرة إن ليلة عابت حزينا نامها

ولأبدلن الصبر عنك بقرحة في الصدر لا يجد الدواء لحامها

أبكى لأطفئها وأعلم أننى بالدمع محتطب أشبّ ضرامها «1»

ومن الشعراء الذين عاصروا الشريف الرضى شاعران أخرجهما الهزل وروح المعابثة عن أن يذكرا في مواطن الجد ، ولكنهما لا يتخلف ذكرهما في معرض التاريخ للشعر العربي في النصف الثاني من القرن الرابع ، وهما ابن سكرة الهاشمي ، وابن حجاج

(1) ذكر في الطبعة الأولى من «الغدير» أن المعرى رثى الشريف الرضى. وهو وهم استدركه العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد فحذفه من الطبعة الثانية في طهران. والحق أن المعرى رثى والد الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت