فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 450

متن ، ص: 140

قيل إن «1» المراد بذلك تقليبها على قراميص «2» الجمر في نار جهنم ، وذلك يخرج الكلام عن حيز الاستعارة إلى حيز الحقيقة.

[سورة الأنعام (6) : آية 113]

وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113)

وقوله تعالى: وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [113] .

وهذه استعارة. والمعنى: ولتميل إليه أفئدة هؤلاء المذكورين. ويقال: صغى فلان إلى فلان. أي مال إليه. وصغوه معه: أي ميله. ومنه أصغى بسمعه إلى الكلام. إذا أماله إلى جهته ، ليقرب من استماعه. وميل القلب إلى المعتقدات ، كميل السمع إلى المسموعات.

[سورة الأنعام (6) : آية 127]

لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (127)

وقوله تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [127] . وهى استعارة. والمراد: لهم محل الأمنة والسلامة والمنجاة من المخافة. وتلك صفة الجنة. والسلام هاهنا: جمع سلامة «3» .

[سورة الأنعام (6) : آية 130]

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (130)

وقوله تعالى: الُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا

[130] وهذه استعارة. لأنهم لما اغتروا بالحياة الدنيا حسن أن يقال إنها غرتهم. ولما كان فيها ما تميل إليه شهواتهم جاز أن يقال: إنها استمالت شهواتهم.

[سورة الأنعام (6) : آية 153]

وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)

وقوله تعالى: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [153] وهى استعارة.

والسبل التي هى الطرق لا تتفرق بهم ، وإنما هم الذين يفارقون نهجها «4» ، ويتبعون عوجها.

(1) كتب الناسخ «أن» بوضع همزة فوقها فتحة ، وعجيب أن يكون ذلك بعد مادة القول.

(2) القراميص: جمع قرماص وهو في الأصل الحفرة الواسعة الجوف الضيقة الرأس يستدفىء فيها الصرد ، أو هى موضع خبز الملة.

(3) ويصح أن يكون السلام اسما من اسم اللّه تعالى. فتكون دار السلام دار اللّه. كما يقال للكعبة بيت اللّه.

(4) فى الأصل «بهجتها» وهو تحريف من الناسخ. ولعل الصواب نهجها ، أو محجتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت