فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 450

متن ، ص: 197

يقول تعالى: فأذاقهم ذلك ، أي أوجدهم مرارته كما يجد الذائق مرارة الشيء المرير ، ووخامة الطعم الكريه. وإنما قال سبحانه: لِباسَ الْجُوعِ ولم يقل: طعم الجوع والخوف ، لأن المراد بذلك - واللّه أعلم - وصف تلك الحال بالشمول لهم ، والاشتمال عليهم ، كاشتمال الملابس على الجلود ، لأن ما يظهر منهم عن مضيض الجوع وأليم الخوف ، من سوء الأحوال ، وشحوب الألوان ، وضئولة الأجسام ، كاللباس الشامل لهم ، والظاهر عليهم. وقد استقصينا الكلام على ذلك في كتابنا الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت