متن ، ص: 257
برىء من كل مسلم مع مشرك. قيل: ولم يا رسول اللّه ؟ .... «1» لا تراءى ناراهما. وقد استقصينا الكلام على معنى هذا الخبر في كتاب «مجازات الآثار النبوية» .
[سورة الشعراء (26) : آية 118]
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)
وقوله سبحانه فَافْتَحْ بَيْنِي «2» وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا ، وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [118] وهذه استعارة. والمراد بها - واللّه أعلم - فاحكم بيننا وبينهم حكما «3» قاطعا ، وأمرا فاصلا: بفتح الباب المبهم بعد ما استصعب رتاجه ، وأعضل علاجه.
ويقال للحاكم: الفتّاح ، لأنه يفتح وجه الأمر بعد اشتباهه واستبهام أبوابه. وقال تعالى: وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ «4» وقال بعض بنى ذهل بن زيد بن نهد «5» :
وعمّى الّذى كانت فتاحة» قومه إلى بيته حتّى يجهّز غاديا
أي كان الحكم بين قومه فيه وفى أهل بيته إلى حين وفاته. وقال فتاحة قومه بكسر الفاء ، لأنها في معنى الولاية والزعامة وما يجرى مجراهما.
[سورة الشعراء (26) : آية 148]
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (148)
وقوله سبحانه: وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ [148] وهذه استعارة. والمراد بالهضيم هاهنا على بعض الأقوال - واللّه أعلم - الذي قد ضمن «7» بدخول بعضه في بعض ، فكأنّ بعضه هضم بعضا لفرط تكاثفه ، وشدة تشابكه.
(1) هنا نقص. وقد ذكرنا نص الحديث كاملا في أول سورة الفرقان. []
(2) فى الأصل «بيننا» وهو تحريف من الناسخ.
(3) مطموسة بالأصل. والسياق يدل عليها.
(4) سورة سبأ. الآية رقم 26.
(5) لم أهتد إلى اسم هذا الشاعر.
(6) وفى «اللسان» الفتاحة بالضم: الحكم ، والفتاحة والفتاحة أن تحكم بين خصمين.
والفتاحة: الحكومة. قال الأشعر الجعفي:
ألا من مبلغ عمرا رسولا فإنى عن فتاحتكم غنى والفتاح: الحاكم. وأهل اليمن يقولون للقاضى: الفتاح.
(7) هكذا بالأصل. ولعلها. ضم.