فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 450

متن ، ص: 258

وقيل: الهضيم اللطيف. وذلك أبلغ في صفة الطّلع الذي يراد للأكل. وذلك مأخوذ من قولهم: فلان هضيم الحشا. أي لطيف البطن. وأصله النقصان من الشيء.

كأنه نقص من انتفاخ بطنه ، فلطفت معاقد خصره. ومنه قوله تعالى: فَلا يَخافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا «1» أي نقصا وثلما.

وقيل الهضيم الذي قد أينع وبلغ. وقيل أيضا هو الذي إذا مسّ تهافت من كثرة مائه ، ورطوبة «2» أجزائه.

والقولان الأخيران يخرجان الكلام عن حد الاستعارة.

[سورة الشعراء (26) : آية 219]

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)

وقوله تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [219] وهذه استعارة. وليس هناك تقلّب منه على الحقيقة. وإنما المراد به تقلّب أحواله بين المصلّين وتصرّفه فيهم بالركوع والسجود ، والقيام والقعود. وذهب بعض علماء الشيعة في تأويل هذه الآية مذهبا آخر ، فقال: المراد بذلك تقلّب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في أصلاب الآباء المؤمنين. واستدل بذلك على أن آباءه «3» إلى آدم عليه السلام مسلمون ، لم تختلجهم خوالج الشرك ، ولم تضرب فيهم أعراق الكفر ، تكريما له عليه السلام عن أن يجرى إلا في منزهات الأصلاب ، ومطهّرات الأرحام. وهذا الوجه يخرج به الكلام عن أن يكون مستعارا.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 223 الى 225]

يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ (223) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (225)

وقوله سبحانه: يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ [223] وهذه استعارة على أحد التأويلين. وهو أن يكون المراد بها أنهم يشغلون أسماعهم ، ويديمون إصغاءهم ليسمعوا من أخبار السماء ما يموّهون به على الضّلّال من أهل الأرض ، وهم عن السمع

(1) سورة طه. الآية رقم 112

(2) فى الأصل: «و لطوته» وهو تحريف والرطوبة مناسبة هنا لكثرة الماء.

(3) فى الأصل: «أباه» بالمفرد وهو تحريف بدليل قوله بعد ذلك: مسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت