فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 39
كان يتولى قيادتها في بلاد العرب ، لانا نجد ولده يسم بعض تلك الحروب بأنها طاعة ورضا للّه ، وذلك في قوله من قصيدة في بعض حروبه.
الى أن أطعت اللّه ثم رميته فلم تغض إلا والرمي قتيل
وربما يؤخذ ذلك من قوله فيه:
أقر بحق المجد وهو مضيع وعظم قدر الدين وهو ضئيل
ومن قوله في خطابه للعباسيين:
أبي دونكم ذاك الذي ما تعلقت بأثوابه الدنيا ولا تبعاتها
ولكن الشهرة الطائرة من بغداد الى فارس تستدعي أن يكون ابو أحمد فوق ذلك القدر المحدود من النسك ، وإنا لنرى ولده يقول في إطرائه بمعاناة الحروب:
ما التذّ لبس الصوف إلّا من تعمّم بالقتير
متخدد الخدين مغبرّ الذوائب والضفور
ويخاطب شرف الدولة عند إكرامه له سنة 376 بقوله:
تركته زاهدا في العيش منقطعا عن القرائن منا والأصاحيب
وكان بالحرب يلقى من ينافره فصار يلقى الأعادي بالمحاريب
كما أن إخبار ولده عن نفسه بأنه طلق الدنيا ، وقول مهيار في رثائه:
«أبكيك للدنيا التي طلقتها» ، يجب أن يراد به معنى هو فوق ما عرفناه منه.
وقد يؤخذ على الشريف في قشفه رثاؤه لمثل الصابي ، ومدحه صديقا له بالشعانين ، ووصفه الخمرة ومجالس الغناء ، وذمه لبعض من لم