متن ، ص: 282
مشهور في كلامهم ، فإنهم أسدوا إلى الناس أيديا بدعايتهم إلى الإيمان ، وافتلاتهم من حبائل الضّلال.
[سورة ص (38) : آية 75]
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (75)
وأما قوله سبحانه وتعالى في هذه السورة: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [75] فقد مضى من الكلام على قوله تعالى في يس: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعامًا فَهُمْ لَها مالِكُونَ «1» ما هو بعينه الكلام على هذا الموضع ، فلا فائدة في إعادته. وجملته أن المراد بقوله تعالى: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ مزية الاختصاص بخلق آدم عليه السلام من غير معونة معين ، ولا مظاهرة ظهير.
(1) سورة يس. الآية رقم 71.