فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 63
محمد «الحسن الأطروش» صاحب الديلم ، لكن هذا قد ثبت لدى علماء الرجال من الامامية ، وفي طليعتهم السيد الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه «شرح المسائل الناصرية» نزاهته ونزاهة جميع بنيه عن تلك العقيدة المخالفة لعقيدة أسلافهم «1» .
سوى ان اصطلاح الكتاب أخيرا جرى على تسمية الثائر في وجه الخلافة: زيديا ، ولمن كان بريئا من عقائد الزيدية ، يريدون انه زيديّ النزعة لا العقيدة ، وربما تطرفوا فجعلوا لفظ «زيدي» لقبا لكل من تحمس للثورة ، وطالب بحق زعم انه اهله ، وإن لم يجرد سيفا ، ولم يحد قيد شعرة عن مذهب الامامية في الامامة ولا عن طريقة الجماعة ولقد كان ابو حنيفة في نقل ابي الفرج الاصبهاني زيديا ، وكذا احمد وسفيان الثوري وأضرابهم من معاصريهم ومراده من زيديتهم أنهم يرون أن الخلافة الزمنية جائرة ، وأن الخارج آمرا بالمعروف أحق بالاتباع والبيعة.
(1) الذي يقال انه امام الزيدية هو الملقب بالداعي الى الحق ، وهو الحسن ابن زيد من بني زيد بن الحسن السبط توفي بطبرستان سنة 250 ، وقام مقامه الداعي الى الحق اخوه محمد بن زيد. واما الحسن بن علي الملقب بالناصر للحق الكبير وهو الأطروش أحد أجداد الشريف لامه ، والحسن او الحسين بن علي - او ابن احمد - الملقب بالناصر الأصغر وهو والد أم الشريف فليسا من ائمة الزيدية ، ومن زعم ان الناصر امام الزيدية فقد اشتبه عليه الداعي للحق بالناصر للحق ، ولا يبعد دعوى أنه زيدى ، لكن ؟ ؟ ؟ بريء عن تبعة اعتقادهم. وقد توفي الناصر الكبير بطبرستان سنة 304 وهو من بني الحسين السبط ينتهي نسبه الى عمر الأشرف بن الامام السجاد علي بن الحسين كما تقدم.