فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 450

مقدمة ، ص: 62

يحصر ، وانا لا أريد أن أحصيه ولكن لأنبه على إقدامه وجرأته على الخلفاء ، تلك الجرأة التي هي السبب في مغامراته وتعريض نفسه للخطر كما يقول عن نفسه:

وأطمعني في العز أنى مغامر جريء على الأعداء والقلب قلّب

فمن ذلك قوله:

وقل لبني عمنا الواجدين: بني عمنا بعض هذا الغضب!

سرحتم سفاهتكم في العقو ق ولم تحفلوا الحلم لما غرب

يناشدنا اللّه في حربكم عريق لكم في أبينا ضرب

أقلوا علينا لا أبا لأبيكم ولا ترشقونا باللتيا وبالتي

تريدون أن توطا وأنتم اعزة بأيّ كتاب أم بأية سنة!

أما بنو امية فانه لا يذكرهم إلا في مراثي آبائه ، لما لاقوا منهم ، ولذلك نجده إذا ذكرهم يمزج الدمع بالدم وبالذم ، ويخلط الاسا بالاسف ، ولا يبالى أن ينتحي عليهم من وجهة الشائن الديني فيقول في رثاء جده الحسين وآله وأسرته قتلى الطف:

أدرك الكفر بهم غايته وأديل الغي منهم فاشتفى

يا قتيلا قوّض الدهر به عمد الدين واركان الهدى

عقيدة الزيدية والاعتزال

: غريب ما سمعته في هذه الآونة من رمي الشريف بالزيدية ، وبنزعة الاعتزال ، وما كان هذا بالذي يدور بالخلد. وارى انّ تلك المهمة - الزيدية - قد لصقت به من قبل آبائه لامه ، لأن بني الناصر الكبير ابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت