فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 61
أما في باب خيبر معجزات تصدّق او مناجاة الحباب [1]
أرادت كيده واللّه يأبى فجاء النصر من قبل الغراب
أهذا البدر يكسف بالدياجي وهذي الشمس تطمس بالضباب ؟
وكذلك المستهلة بقوله: «بعض الملام فقد غضضت جماحي» وهي القصيدة الفذة التي يذكر فيها وقائع جده امير المؤمنين علي بالبصرة وصفين والنهروان ، ويذكر فيها رد الشمس عليه.
رأيه ببني امية وبنى العباس
إن الشريف كما يشنأ الأمويين كافة يشنأ العباسيين ايضا ، لكن الشائن الديني عنده لبني العباس بالمرتبة الثانية ، والذي لم يزل يلهج به هو العتب والمطاولة ، والمدافعة عن الحكم والسلطان ، والعصبية للآباء ، ولذلك نجد مدحه وذمه لهم يتراوح على نسبة وفاء الحق ومطله.
وأرى أنه لو استطاع ألا يمدح سوى النبي وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلم - كما يقول - لما مدح غيرهم سوى أسرته ، ولكنه لا يجد بدا من ذلك أما الذم والعتاب فقلما تعرض فيه لدماء مطلولة وحرمة مهتوكة ، ومن ذلك القليل قوله:
ويا ربّ أدنى من أمية لحمة رمونا عن الشنآن رمي الجلامد
طبعنا لهم سيفا فكنا لحده ضرائب عن ايمانهم والسواعد
يريدن ان نلقي إليهم اكفنا ومن دمنا أيديهم الدهر تنطف
فللّه ما أقسى ضمائر قومنا! لقد جاوزوا حدّ العقوق وأسرفوا واما ما لا تعرض فيه لدم مسفوك أو عرض منهوك ، فانه شيء لا