فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 60
فروع عقائده وما يتصل بها
: إن من الآراء ما يتصل بالعقيدة ، وإن لم يكن ممتزجا بجوهرها ، ولا مميزا لصاحبها عن غيره ، لكنه متكون من معدنها ، او هو من احدى نابتات ارضها ، كقوله:
إن الخلائف والأولى فخروا بهم علينا قبل أو بعد
شرفوا بنا ولجدنا خلقوا وهم صنايعنا «1» إذا عدوّا
وقوله:
ألست من القوم الذين تسلّفوا ديون العلا قبل الأولى في الاظلة!
والاظلة: عالم المجردات ، وهو ما يسمى بعالم الذر ، سمي بذلك لأن الأشياء فيه أشياء وليست بأشياء ، كالظل وقد جاء في أحاديث الامامية عنه وعن شأن الأئمة فيه ما لا حاجة الى ذكره.
ويجري هذا المجرى ما ذكره في اطراء جده علي ، بذكر بعض مناقبه وفضائله في قصيدته البائية التي يذكر فيها آباءه الاثني عشر وشيوع مراقدهم ، كما تقدمت الاشارة لها ، قال:
قسيم النار جدي يوم يلفى به باب النجاة من العذاب
وساقي الخلق والمهجات حرى وفاتحة الصراط الى الحساب
ومن سمحت بخاتمه يمين تضيء بكل عالية الكعاب
-غدر السرور بنا فكا ن وفاؤه يوم الغدير يوم أطاف به الوصي وقد تلقب بالأمير
(1) مأخوذ هذا المعنى من كلمة قالها علي رويت في النهج: «انا صنايع ربنا والناس بعد صنايع لنا»