فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 99
وقد رثاه جماعة الأدباء في عصره ، وكان بعضهم رثاه بما ظاهره المأساة وباطنه الشماتة ، ولذلك لم يؤثر ممارثى به إلا القليل كمرثية سليمان بن فهد ومرثيتي مهيار الديلمي «1» ، ورثاه اخوه المرتضى بقوله:
يا للرجال لفجعة جذمت يدي ووددت لو ذهبت علي برأسي
مازلت احذر وقعها حتى أتت فحسوتها في بعض ما انا حاسي
ومطلتها زمنا فلما صممت لم يجدنى مطلي وطول مكاسي
لا تنكروا من فيض دمعي عبرة فالدمع غير مساعد ومواسي
للّه عمرك من قصير طاهر ولرب عمر طال بالادناس
وليكن هذا آخر ما أوردناه من ترجمة السيد الشريف ، وإذا كنت مخلصا وصادقا فيها ومعترفا بالقصور عن القيام بواجبها ، فسوف ألاقى من القراء العذر عن التشويش والاضطراب ، لأن الوقت يضيق عن التهذيب وإعادة النظر ، ومن اللّه أرجو التوفيق.
عبد الحسين الحلي
(1) من مرثية ابن فهد قوله:
عذيرى من حادث قد طرق أمات الهد وواحي القلق واما مرثيتا مهيار الدالية والميمية فهما مثبتتان في ديوانه.