فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 450

متن ، ص: 9

انه استعمل «المجاز» بمعنى التفسير ، وأن المجاز البياني المقابل للحقيقة لم يكن في حسبانه وهو يصنف في مجازات القرآن ، وأن عنوان كتابه قد يوهم القارئ بأنه أول من ألف في المجاز البياني للقرآن ، مع أن منهجه في الكتاب بعيد عن ذلك بعدا عظيما.

وإذا صح ما ذكره صاحب «الفهرست» من أن لأبى عبيدة كتابا اسمه «غريب القرآن» فليت شعرى أين يكون موضوع هذا الكتاب من كتابه في مجازات القرآن ؟

أليس كتاب المجازات هو في الحق كتابا في غريب القرآن أو في تفسير ألفاظه ؟ فهل يكون الكتابان اسمين على مسمى واحد ؟ أو قد يكون ابن النديم وهم فحسب أن «غريب القرآن» لأبى عبيدة هو كتاب آخر غير المجازات له ؟

على أن مما يزيد المشكلة تعقيدا أن صاحب «الفهرست» لم يذكر كتاب «مجازات القرآن» لأبى عبيدة وهو يسرد أسماء الكتب المؤلفة في معانى القرآن ومشكله ومجازه «1» ، ولكنه ذكر كتاب «معانى القرآن» لأبى عبيدة. فهل يكون هذا الكتاب هو «مجازات القرآن» الذي تم طبعه أخيرا ، أم يكون كتابا آخر غيره لا يزال مستسرا في ضمير الغيب. ؟

(1) الفهرست لابن النديم. طبع القاهرة ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت