""""""صفحة رقم 587""""""
فائدة: ذكر الناشري بسند متصل: أن من أخذ من تراب القبر حال الدفن في كفه شيئًا منه وقرأ: ) إنا أنزلناه في ليلة القدر ) القدر: 1 ) سبع مرات ثم وضعه في كفنه لم يعذب ذلك الميت ؛ وهي فائدة جليلة اه علقمي . وقوله: في كفنه أي إن كان التراب طاهرًا بأن لم ينبش القبر ، فإن كان نجسًا وضع في جانب قبر الميت . ورُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله: ( مَنْ مَاتَ وكَتَبَ هذا الدّعاءَ وجُعِلَ في كَفَنِهِ خُصُوصًا إذا كان على صدره ودُفِنَ معه لا يُعَذَّبُ ذلك الميت في قبره ، وهو هَذَا: اللهم إني أسألكَ بعِزَّتك يا عزيزُ وبقُدْرَتك يا قديرُ وبِحِلْمِكَ يا حَلِيمُ وبِعَظَمَتِكَ يا عظيم وبرحمتك يا رحيم وبمنك يا منان أن تحفظني بإيماني قائمًا وقاعدًا وراكعًا وساجدًا وحيًّا وميتًا وعلى كل حال ، إلهي هذا أوّلُ قُدُومي إِليك فأكْرِمْنِي فإِنَّ الضَّيفَ إذا نزل بقَوْمٍ يُكْرَمُ وأنت أوْلَى بالإكْرَامِ ، إلهي ما دمت حَيًّا أنت أحْسَنْتَ إِلَيّ الآن انْقَطَعَ حَيَاتي ولا تَمْنَعْ إِحْسَانَكَ عَنِّي بوفاتي الآن برحمتك يا أرْحَمَ الراحِمين يا دَلِيلَ المُتَحَرِّين لا إله إِلا الله هو الخالق العليم رَبّ الخلق والخلائق أجمعين اللهم اسْتَوْدَعْتُكَ ديني وإيمَاني فاحْفَظْهُمَا عَلَيَّ في حياتي وعِنْدَ وفاتي وبَعْدَ مَمَاتي ) اه من المصابيح .
قوله: ( ويسن تلقين الميت المكلف ) أي خوف الفتنة . قال في الإيعاب: والظاهر أن المراد بها هنا غير حقيقتها لاستحالتها ممن مات على الإسلام ، بل نحو التلجلج في الجواب أو عدم المبادرة إليه اه شوبري . وعبارة المرحومي: ويسن تلقين الميت لقوله تعالى: ) وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) الذاريات: 55 ) . وأحوج ما يكون العبد إلى التذكر في هذه الحالة ، وهو: يا عبد الله ابن أمة الله اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إِلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن القبر حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، وأنك رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا وبالقرآن إمامًا وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانًا . ويسنّ إعادة التلقين ثلاثًا ، ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن ، وإن ختموا القرآن كان أفضل ؛ شرح الروض اه .
قوله: ( المكلف ) ولو فيما مضي فيشمل من جنّ بعد بلوغه كما في م ر ، والمراد بالمكلف غير النبي وغير الشهيد .