الصفحة 26 من 2887

""""""صفحة رقم 31""""""

الشارح وغيره ، والصحيح أن البسملة بهذه الألفاظ العربية على هذا الترتيب من خصائص نبينا محمد وأمته ، وما في سورة النمل جاء على جهة الترجمة عما في الكتاب فإنه لم يكن عربيًا حين كتبه وإرساله ، وإن كانت البسملة عربية باعتبار أصل نزولها ، لأنه تعالى لم ينزل كتابًا من السماء إلا باللفظ العربي لكن يعبر عنه كل نبي بلسان قومه يدل لذلك قوله تعالى: ) وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) إبراهيم: 4 ) الآية . قوله: ( أي ابتدىء ) وعلى تقدير المتعلق فعلًا كما فعل الشارح يكون الجار والمجرور حينئذ ظرفًا لغوًا أو حالًا من فاعل هذا الفعل المقدر ، أي أبتدىء متبركًا أو مستعينًا بالله تعالى ، فالباء على هذا للمصاحبة أو للاستعانة .

والحاصل أن المتعلق إذا كان كونًا عامًا يكون الجار والمجرور ظرفًا مستقرًا ، وإذا كان كونًا خاصًا يكون الجار والمجرور ظرفًا لغوًا كما هنا . قوله: ( أو أفتتح ) مرادف لما قبله . قوله: ( وهذا أولى ) الإشارة لأؤلف وله أوصاف ثلاثة كونه فعلًا مؤخرًا خاصًا وتعليله المذكور لا ينتج إلا الأخير منها ، والمراد أنه أولى من الاسم بأحواله الأربعة أي كونه خاصًا أو عامًا مقدمًا أو مؤخرًا ، ومن الفعل العام بحالتيه مقدمًا أو مؤخرًا ، ومن الفعل الخاص المقدم أسقط احتمالات سبعة فبقي الثامن مرادًا ، وإنما كان أولى لأن الأصل في العمل للأفعال ولإفادة الاختصاص ، فالتقدير بسم الله أؤلف لا بغيره ولشمول بركة التسمية جميع أجزاء التأليف إذا كان المتعلق خاصًا بخلافه عامًا كأبتدىء . قوله: ( إذ كل الخ ) تعليل لكونه خاصًا . قال ق ل: ولو جعل وجه الأولوية أن أبتدىء يقتضي تخصيص التبرك بأول الفعل دون باقيه ، وأؤلف يعم جميعه لكان أولى . قوله: ( يضمر ما جعل ) أي لفظ ما جعل أي اللفظ الدالّ على ذلك كأن يضمر الآكل لفظ أكلي أو آكل فسقط ما قيل الذي تجعل التسمية مبدأ له فعل وهو لا يضمر لأنه معنى من المعاني . قوله: ( إذا حل ) أي نزل .

قوله: ( مشتق من السموّ ) بضم السين وكسرها والمراد الاشتقاق الأصغر وهو رد لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية ، وأما الأكبر فليس فيه جميع الأصول كما في الثلم والثلب ، ومعنى كون الأول مشتقًا من الثاني أن يحكم بأن الأول مأخوذ من الثاني ، أي فرع عنه كما في جمع الجوامع . وقوله: ( والحروف الأصلية ) بأن تكون فيهما على ترتيب واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت