""""""صفحة رقم 3""""""
أخره عن العبادات والمعاملات لاضطرار الإنسان إليهما أو إلى أحدهما من حين ولادته دائمًا أو غالبًا إلى موته ، ولأنهما متعلقان بإدامة الحياة السابقة على الموت ، ولأنه نصف العلم ، فناسب ذكره في نصف الكتاب .
قوله: ( أحكام الفرائض ) قال ق ل: الأولى حذف ( أحكام ) . ووجهه أن المتن تكلم على ذوات الفروض بقوله الفروض ستة وذكر أحكامها بقوله فالنصف فرض خمسة الخ . ويجاب بأنه إنما قدّر الأحكام لأنها المقصودة ولأنه يلزم من بيان أحكامها بيان ذواتها . وقيل: وجه كون الأولى حذف الأحكام أن المراد بالفرائض مسائل قسمة المواريث ككون المسألة من اثنين مثلًا وهذا العدد لا حكم له . ويجاب بأنه إذا كانت المسألة من اثنين كزوج وعم كان فيها قضايا بعدد الورثة وكل قضية مشتملة على حكم وهو النسبة بين الموضوع والمحمول ؛ لأن المراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة ، وبعد ذلك هذه ترجمة ولم يذكر المترجم له لأن قوله: ( والوارثون الخ ) ليس فيه مسائل قسمة المواريث بالمعنى المتقدم وهو كون عدد المسألة اثنين ، إلا أن يقال: إن قوله فيما يأتي للزوج النصف مثلًا متضمن لكون المسألة من اثنين ، فيكون هو المترجم له وما قبله وهو قوله والوارثون من الرجال الخ توطئة له . وقرر شيخنا العشماوي أن الكتاب اسم للألفاظ الدالة على المعاني ، والأحكام هي النسب التامة التي اشتملت عليها المسائل ، والفرائض هي المسائل المدوّنة كقوله: للزوج النصف ، وكقولهم: في المسألة سدس وربع ؛ وهذه هي المعبر عنها في شرح المنهج بمسائل قسمة التركات ، يعني المسائل التي ثمرتها وفائدتها معرفة قسمة التركات ، فكأنّ الشارح قال هذه ألفاظ دالة على نسب تامة اشتملت عليها المسائل اشتمال الكل على أجزائه ، فعلم من هذه أن الكتاب لبيان أحكام الفرائض ، ويكون قوله الآتي: والفروض المقدرة ستة ذكر توطئة لبيان الفرائض ، فسقط بذلك اعتراض ق ل . اه .
قوله: ( الفرائض ) أي مسائل قسمة المواريث ، فيعلم منه أن الضمير في قوله لما فيها راجع لمسائل قسمة المواريث ، فكان الأولى للشارح أن يفسر الفرائض بما ذكر ليعود الضمير عليه وليناسب قوله: فغلبت على غيرها أي سميت مسائل قسمة المواريث الشاملة لمسائل الفرض والتعصيب بالفرائض تغليبًا وقوله لما فيها علة لمحذوف أي وسميت بالفرائض لما فيها الخ . قوله: ( والوصايا ) سيأتي بيانها بعد انتهاء الكلام على الفرائض ، وهي جمع وصية بمعنى تبرع بحق مضاف لما بعد الموت . قوله: ( لما فيها )