الصفحة 1311 من 2887

""""""صفحة رقم 175""""""

أي والعمرة ؛ لأن المصنف ترجم شيء وزاد عليه ولا يعد عيبًا ع ش . وأعماله كلها تعبدية ، وقد يذكر لها بعض حكم . واختص وجوده بأفضل البلاد ق ل . وهو آخر أركان الإسلام ، وأخّره عن الصوم نظرًا للقول بأن الصوم أفضل ولكثرة أفراد من يجب عليه الصوم واقتداء بالحديث . وأركان الإسلام تنقسم ثلاثة أقسام: بدني محض كالشهادتين والصلاة والصوم ، وماليّ محض كالزكاة ، ومركب منهما وهو الحج . واعترض بأن المال خارج عن الحج لأن الحج كله أعمال . واعترض أيضًا كون الزكاة ماليًا محضًا لأنها تحتاج للنية . والحج يكفر الصغائر والكبائر حتى التبعات على المعتمد إن مات في حجه أو بعده وقبل تمكنه من أدائها كما قاله زي ، قال ع ش: وتكفيره لما ذكر إنما هو لإثم الإقدام لا لسقوط حقوق الآدميين ، بمعنى أنه إذا غصب مالًا أو قتل نفسًا ظلمًا وعدوانًا غفر له إثم الإقدام على ما ذكر ووجب عليه القود ورد المغصوب إن تمكن ، وإِلا فأمره إِلى الله تعالى في الآخرة ، ومثله سائر حقوق الآدميين . وهو بعيد مخالف لكلام زي ، وكلام الزيادي هو المشهور . وسئل م ر عن مرتكب الكبائر الذي لم يتب منها إذا حج: هل يسقط وصف الفسق وأثره كردّ الشهادة أو يتوقف ذلك على توبة ؟ فأجاب بأنه يتوقف على التوبة مما فسق به اه . وعبارة الرحماني: ولو قلنا بتكفير الصغائر والكبائر إنما هو بالنسبة لأمور الآخرة حتى لو أراد شهادة بعده فلا بد من التوبة والاستبراء سنة اه . قال ابن العماد في كشف الأسرار: وحكمة تركب الحج من الحاء والجيم إشارة إلى أن الحاء من الحلم والجيم من الجرم ، فكأنّ العبد يقول: يا رب جئتك بجرمي أي ذنبي لتغفره بحلمك اه . وللحج فضائل لا تحصى: منها خبر: ( مَنْ جَاءَ حَاجًّا يريدُ وَجْهَ الله تعالى فَقَدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأَخَّر ويُشَفَّعُ فيمن دَعَا له ) وخبر ( مَنْ قَضَى نُسُكَهُ وَسَلِمَ الناسُ من لسانه ويَدِهِ غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تأخّر ) وروى ابن حبان عن ابن عمر أن النبي قال: ( إِن الحاجُّ حين يخرُجُ مِنْ بَيْته لم يَخْطُ خُطْوَةً إِلا كَتَبَ الله له بها حَسَنَةً وحَطَّ عنه بها خَطِيئَةً ، فإذا وقَفُوا بعَرَفَاتِ باهَى الله بهم ملائكته يقول: انْظُرُوا إلى عبادي أتَوْني شُعْثًا غُبْرًا ، أَشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ ذُنُوبهم وإِن كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجَ ، وإِذا رَمَى الجِمَارَ لم يَدْرِ أَحَدٌ ماله حتَى يتوفَّاهُ الله تعالى يَوْمَ القِيَامَةِ ، وإِذَا حَلَقَ شَعْرَهُ فله بكل شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ القيامة ، فإذا قَضَى آخِرَ طَوَافه بالبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُهُ ) اه .

قوله: ( قصد الكعبة الخ ) أي مع فعل أفعال الحج ع ش . فاندفع ما يقال إن كلامه يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت