""""""صفحة رقم 27""""""
بالحفظ ، إذ يبسط الكلام ليفهم ويختصر ليحفظ . وهذا الاعتراض لا يرد أصلًا لأن تعبيره بترك الإيجاز المخل لا ينافي أن الشرح مبسوط فيفهم لأن الفهم هو الغرض من الشرح .
قوله: ( والحصول ) عطف على فهم وهو عطف لازم على ملزوم كذا قيل وهو غير متعين ، بل يصح عطفه على التقريب أي حرصًا على التقريب وحرصًا على الحصول وضمنه معنى الوقوف فعداه بعلى أي الوقوف على فوائده . وقوله: ( ليكتفي ) علة للتقريب أو الحصول أو علة ثانية لأجافي ، وقال بعضهم: إنه علة لقوله حرصًا فهو علة للعلة فيكون تدقيقًا شيخنا . قوله: ( المبتدىء ) وهو من لم يقدر على تصوير المسألة .
قوله: ( والمتوسط ) وهو من قدر على التصوير فقط ، وسكت عن المنتهي تواضعًا وهضمًا لنفسه .
قوله: ( فإني ) أي لأني فهو علة لقوله ليكتفي وقوله: ( مؤمل ) بتشديد الميم المكسورة أي راج . فالرجاء والأمل بمعنى واحد وهو تعلق القلب بمرغوب فيه مع الأخذ في أسبابه ، فإن لم يأخذ في الأسباب فطمع ، وقيل الأمل رجاء ما تحبه النفس كطول عمر وزيادة غنى والرجاء أعم . والفرق بين الأمل والتمني أن الأمل طلب ما تقدم له سبب ، والتمني طلب ما لم يتقدم له سبب ، وقيل لا ينفك الإنسان عن أمل فإن فاته ما أمله عوّل على التمني . وقوله: ( عمدة ) أي يعتمد عليه عند الاختلاف . وقوله: ( ومرجعًا ) أي يرجع إليه مطلقًا عند الاختلاف وغيره فهو أعم وعكس ق ل . وعبارته العمدة ما يعتمد عليه في الإفتاء والعمل أي في محل الاتفاق والاختلاف ، والمرجع ما يرجع إليه عند الاختلاف فهو من عطف الخاص على العام ، وقال بعضهم: عطف تفسير انتهت .
قوله: ( ببركة ) هي في اللغة الزيادة والنماء بالمد ، وفي الاصطلاح ثبوت الخير الإلهي في الشيء . قوله: ( الكريم ) وفي نسخة الأكرم وهو من أسمائه تعالى ، قال تعالى: ) اقرأ وربك الأكرم ) العلق: 3 ) فما وقع في الحاشية من عدم وروده سهو ، ثم هو من وضع الظاهر موضع المضمر بأن يقول ببركته للتلذذ والسجع . قوله: ( فما كل الخ ) تعليل لقوله أن يجعل هذا الكتاب عمدة ومرجعًا كأنه قيل: وإنما أملت ذلك مع وجود شروح غيره ، لأن ما كل من صنف الخ . وقال المدابغي: وهذا جواب عما يقال إن هذا الكتاب عليه شروح كثيرة فلا حاجة لشرحك .