الصفحة 23 من 2887

""""""صفحة رقم 28""""""

قوله: ( وفي ) بتخفيف الفاء وتشديدها . قوله: ( والفضل ) في معنى التعليل لمحذوف تقديره وأنا أجدت في تأليفي ووفيت بالمراد ، لأن الفضل مواهب وهذا من باب التحدث بالنعمة . قوله: ( والناس يتفاوتون ) هذه الجملة مفسرة لما قبلها وفيه وضع الظاهر موضع المضمر للاعتناء والاهتمام . قوله: ( في الفضائل ) أي والفواضل ففيه اكتفاء ، أو المراد ، بالفضائل ما يشمل الفواضل . قوله: ( وقد تظفر ) بفتح الفاء من باب تعب أي تفوز الناس . قوله: ( بما ) أي شيء أو بالذي تركه الأوائل . قال ق ل: لو قال بما لم تدركه الأوائل لكان أنسب ، إذ الترك فرع عن معرفة المتروك وليس مرادًا . ويجاب بأنه عبر بذلك تأدبًا أو بأنه راعى المثل المذكور وهو:

كم ترك الأول للآخر

وكم في كلامه خبرية للتكثير ولا ينافيه الإتيان بقد التقليلية فيما قبله ، لأن المعنى أن الأوائل لم تدرك أشياء كثيرة ظفر ببعضها المتأخرون م د . وقوله: ( بما لم تدركه الأوائل ) يقال عليه لا يصح أن يقول ذلك لأنه لا يعلم هل تركته الأوائل فلم يصنفوه أو لم يذكروه لعدم علمهم به أو علموه ، لكن لم يتفق لهم ذكره أو تصنيفه على أن المراد بالأواخر والأوائل الجنس ، فإنه لا اطلاع للأواخر على جميع أقوال الأوائل المصنفة وغيرها حتى يقال: إن الأوائل تركوه فلم يذكره أحد منهم . قوله: ( من فضل ) أي خير كامل وقوله: ( وجود ) بضم الجيم أي كرم كذلك فالتنوين فيهما للكمال على حد قوله: ( مَنْ يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) ويكون المراد من خلقه حينئذ المؤمنين بدليل قوله: وكل ذي نعمة الخ . قوله: ( نعمة ) قال الشارح في شرح المنهاج: النعمة بكسر النون وسكون العين الإحسان ، وتجمع النعمة على نعماء بفتح النون وسكون العين المهملة والمدّ والنعمة ملائم تحمد عاقبته ، ومن ثم لا نعمة لله على كافر بل هو مرزوق ، وبفتح النون التنعم وهو خصب العيش ولينه وبضمها المسرة . قوله: ( محسود ) أي فلا يلتفت إلى قول المعترضين عليّ الذين يذموني ويذمون كلامي . قوله: ( والحسود ) أي الحاسد فالمبالغة ليست مرادة . قوله: ( لا يسود ) أي لا تحصل له سيادة ، وسببه أنه كان ينسب الحكم العدل للجور ، فكأنه يقول هذا لا يستحق تلك النعمة التي هو متلبس ومخلد فيها ولذا قيل:

ألا قل لمن بات لي حاسدًا

أتدري على من أسأت الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت