""""""صفحة رقم 3""""""
أي بيان حقيقتها وعددها وحكمها . وهي من خصائص هذه الأمة من حيث جمع الخمس والكيفية الآتية ، وهي أفضل عبادات البدن الظاهرة ، ففرضها أفضل الفرائض ونفلها أفضل النوافل وأفضلها الجمعة ، ثم عصرها ثم عصر غيرها ، ثم صبحها ثم صبح غيرها ، ثم العشاء ، ثم الظهر ، ثم المغرب وبعدها الصوم ، ثم الحج ثم الزكاة كما يأتي ق ل مع زيادة . وعبارة الرحماني: وأفضل العبادات بعد الإيمان طلب العلم العيني وأهمه ما يحتاجه المكلف حالًا ثم المصلاة ثم الصوم وسائر الشريعة فرضت بواسطة الوحي إلا الصلاة فإنها من الله لنبيه . وفي شرح المنفرجة لشيخ الإسلام: العبادة ما تعبد به شرط النية ومعرفة المعبود والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والطاعة غيرهما لأنها امتثال الأمر والنهي . قال: والطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله ، إذ معرفته إنما تحصل بالنظر والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي تحتاج إلى نية كالعتق والوقف اه . فظهر أن بين الثلاث تباينًا بحسب المفهوم ، وأما بحسب التحقيق فبين الطاعة وكل من العبادة والقربة عموم مطلق ، فكل ما يصدق عليه أنه عبادة أو قربة يصدق عليه أنه طاعة ولا عكس ، والطاعة أعم الثلاث والعباد أخصها والقرية أعم من العبادة ، وأخص من الطاعة فهي أوسطها اه . وهي اسم مصدر . وأما المصدر فهو التصلية وألفها أصلها واو بدليل الجمع على صلوات قلبت ألفًا لوجود المقتضي ورسمت واوًا تفخيمًا وهي مأخوذة من صليت العود بالنار إذا عطفته لانعطاف أعضاء المصلي أو من الصلوين وهما عرقان في جانبي الخاصرة ينحنيان عند انحناء المصلي . واعلم أن الصلاة والزكاة والحياة إذا لم تضف تكتب بالواو على الأشهر اتباعًا للمصحف ، ومن العلماء من يكتبها بالألف أما إذا أضيفت فلا يجوز كتابتها إلا بالألف ، سواء أضيفت إلى ظاهر أو مضمر كما قاله ابن الملقن .
قوله: ( وهي لغة الدعاء بخير ) وتطلق أيضًا لغة على ما مر أو الكتاب ، وهو أنها من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن غيرهما تضرع ودعاء وقال النووي: وهذا معنى شرعي أيضًا . وقوله استغفار أي طلب المغفرة وإن لم يكن بلفظ اغفر كارحم واعف .
تنبيه: وقع السؤال لبعض الفضلاء عن صلاة الملائكة على النبي وصلاة الآدميين أيهما أفضل ؟ فأجاب بقوله: صلاة الآدميين عليه أفضل من صلاة الملائكة عليه ، ويؤيد هذا الجواب ما نقله الشهاب ابن حجر في بعض تصانيفه بقوله: ومنها أن طاعت البشر أكمل من طاعات الملائكة لأن الله تعالى كلفهم بها مع وجود صوارف عنها قائمة بهم وخارجة عنهم ،